قال : بارك الله فيك ، يا ليت كل الشيعة مثلك . قلت : ومن تعرف من
الشيعة ؟ . وماذا قرأت لهم ؟ . اقرأوا كتبهم ، وافهموهم جيدا ، ثم احكموا عليهم بما
تستوحون ، وتفهمون ، وليس من شأن العالم أن يلقي القول جزافا ، هذا ، إلى أن قوة
الإسلام والمسلمين تقوم على أساس التسامح والتقارب ، والمحبة والأخاء ، لا على
الشحناء والبغضاء ، ونحن لا نناوئ أحدا ، ولا نريد أن يناوئنا أحد . . فهز رأسه
علامة القبول والاستحسان .
وقلت له : ما الشرط لتعيين القاضي عندكم ؟
قال : أن يحمل شهادة من كلية الشريعة بمكة ، أو الرياض ، أو من الأزهر ، وأن
تثبت كفاءته بعد أن يتمرن سنتين عند أحد القضاة .
قلت : وما تحمل أنت من الشهادات .
فابتسم ، وقال : لا شئ ، أني درست على الشيوخ عندنا . قلت : سأضع كتابا
في عقيدة الوهابية . قال : يجب أن تعتمد المصادر المعتبرة عندنا . قلت : أجل ، وهذا
شرطي إذا أردتم الكلام عنا . وما هي المصادر المعتبرة ؟ فأسمى لي عددا من الكتب ،
بعضها موجود في مكتبتي ، والبعض الآخر اشتريته من مكتبات مكة .
وسألته عن المصادر التي يعتمدونها في أحكامهم ؟ . قال كتب الفقه الحنبلي .
قلت : ما هو الكتاب المفضل منها ؟ . قال المغني لابن قدامة . وأخذ يثني عليه ،
ويطنب .
هذه هي الوهابية — صفحة 33
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٣