ما يكون سببا للتصفية والتمحيص ، وتمييز الأصيل من الدخيل ، والعارف من
الزائف ، ولكن هذه المخالفة تتسم بجريمة البدعة والضلالة عند الوهابيين حتى ولو
كان من خالفهم أعلم العلماء ، وأبر الأتقياء ، لا لشئ إلا لأنه لم يترك ما يعتقد ،
ويتبع ما هم عليه ، وإن اعتقد فساده وضلاله .
قال ابن تيمية في كتاب " نقض المنطق " ص 71 طبعة 1951 ، وهو إمام
الوهابيين ، والمعتمد الأول لمذهبهم ، قال ما نصه بالحرف : " فإنهم - أي هو ومن
قال بمقالته - أشد الناس نظرا وقياسا ورأيا ، وأصدق الناس رؤيا وكشفا ، أفلا يعلم
من له أدنى عقل ودين أن هؤلاء أحق بالصدق والعلم والإيمان والتحقيق ممن
يخالفهم ، وأن عندهم من العلوم ما ينكرها الجاهل والمبتدع ، وأن الذي عندهم من
العلوم ما ينكرها الجاهل والمبتدع ، وأن الذي عندهم هو الحق المبين ، وأن الجاهل
بأمرهم والمخالف لهم هو الذي معه من الحشو ما معه ، ومن الضلال كذلك " .
فالذي عندهم علم وإيمان وصدق وحق مبين ، أما الذي عند غيرهم فجهل
وكفر وكذب وبدعة وضلالة ، ذلك أن ابن تيمية وقبيله معصومون عن الخطأ دون
غيرهم رغم أنه هو لا يؤمن بعصمة إنسان . . وسأستشهد من كتبهم المعتبرة بكلام
أدل وأوضح .
هذه هي الوهابية — صفحة 28
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨