عدل منكم " . حيث فهم الشيعة من الآية الكريمة وجوب الإشهاد على الطلاق ،
وفهم السنة وجوبه على الزواج لا على الطلاق ( 1 ) . وقوله تعالى : " ويحل لهم
الطيبات ، ويحرم عليهم الخبائث - الأعراف 156 " حيث اتفق الجميع على أن
الخبائث محرمة ، واختلفوا في بعض الأفراد والمصاديق ، كأكل الدود والذباب والفأر
والضفدع والسرطان ، فقال مالك : يحل أكلها ، لأنها ليست من الخبائث ، وقالت
بقية المذاهب : يحرم أكلها ، لأنها من الخبائث .
ومن أمثلة الثاني اختلافهم فيما نسب إلى الرسول ، وهو : " من وسع على عياله
يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته " فقد ضعفه السيوطي والعقيلي وابن حجر
وغيرهم ، ( اللآلئ المصنوعة للسيوطي ج 2 ص 111 " . .
واتفق السنة والشيعة على أن النبي قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم
وال من والاه ، وعاد من عاداه " ولكنهم اختلفوا في المراد من الولاية ، فذهب السنة
إلى أن المراد منها الحب والمودة ، وقال الشيعة : بل الحكم والسلطان بقرينة السياق .
هامش
( 1 ) قال الشيخ أبو زهرة في كتاب الأحوال الشخصية : لو كان لنا أن نختار
المعمول به في مصر لاخترنا رأي الشيعة ، وصوبه أستاذه الشيخ الخفيف . ومال إليه
الدكتور محمد موسى في كتابه الأحوال الشخصية .