فصل الخصومات
الإنفاق على المعيار :
إذا آمنت بفكرة ، وأنها صواب مئة بالمئة ، وعارضك معارض ، وقال : بل هي
خطأ مئة بالمئة ، أو وقف منها موقف المشكك المتردد ، فماذا تصنع ؟ . هل تصر على
رأيك بدون حجة ودليل ، ويصر هو على قوله كذلك ؟ . إذن ، يبقى النزاع قائما ،
والمشكلة بدون حل ، ما دام كل منكما يفقد قوة الإقناع ، ولا ينحسم النزاع إلا بعد
أن تتفقا على مبدأ ترجعان إليه يكون هو الحجة ، والحكم الفصل .
مثلا - إذا قلت : إن علاج المصاب بذات الرئة هو الفصد ، وقال آخر : إن
الفصد يضر بصحته ، ويعجل بوفاته ، كان الحكم بينكما الطبيب المختص بهذا
الداء ، ومحال أن يقتنع أحدكما بقول الآخر ، أو تلزمه الحجة إذا لم تتفقا مسبقا على
وجود المعيار والمقياس الذي يميز الصواب من الخطأ . والحق من الباطل .
هذه هي الوهابية — صفحة 22
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٢