أنظر وتأمل ، تماما كما تعرض ما لديك من الأدلة على من جادلك فيما تعتقد
وتدين . . ولا شئ أدل على ذلك من هذا التفضل والتلطف في أسلوب هذه الآية
الكريمة التي خاطب بها منكري البعث والنشر ، قال عز من قائل : " يا أيها الناس إن
كنتم في ريب من البعث فأنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من
مضغة " .
وإذا لم يفرض الله دينه على الناس فرضا ، فكيف ساغ للوهابية أن تقول :
" يجب دعاؤهم إلى التوحيد ، فمن أقر سلم ، وإلا فهو مباح الدم والمال والذرية " .
( تطهير الإعتقاد ص 35 و 36 ) .
وبعد ، فمن هو الضال المبدع في الدين الوهابية الذين أتوا بهذه المحدثات ، أو أمة
محمد ؟ . التوحيد
وبين الله على لسان نبيه حقيقة توحيده وتنزيهه عن الأضداد والأشباه
والأنداد ، بينها في أبسط معنى ، وأوضح مبنى يستوي في فهمه العالم والجاهل ،
والكبير والصغير ، وهو كلمة لا إله إلا الله ، مع الإيمان بها ، أي نطق باللسان ،
وتصديق بالجنان ، وكفى . . . ولو كانت حقيقة التوحيد غير هذه البساطة التي لا
فلسلفة فيها ، ولا صناعة ، ولا أقيسة لما قبل النبي الإسلام من العجائز ورعاة الإبل
في الصحراء ، وكان عليه قبل كل شئ أن يهيئ الناس بالعلم والدراسة لتفهم
هذه هي الوهابية — صفحة 117
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١١٧