التي أشرنا إليها ، ويعد بجدارة أنه صاحب رسالة ، ولكن الرسالات التي عرفناها
كلها ، أو جلها تنحصر في نطاق خاص ، وتتجه إلى جهة واحدة لا تتعداها ،
وتستهدف فئة دون فئة ، أو أمة دون أمة ، وأصحابها تماما كالفلاسفة والعلماء
المكتشفين الذين اختص كل واحد بالكشف عن نظرية تنسب إليه . وإليك عددا
من أصحاب هذه الرسالات :
فمصدق صاحب رسالة ما في ذلك ريب ، ولكن رسالته اتجهت إلى تأميم
النفط الإيراني ، وشعارها نفط إيران للإيرانيين ، والخطة التي رسمها للتأميم هي توليه
الحكم ، وبرنادشو صاحب رسالة ، وتنحصر رسالته في العمل لتحسين المسرح
الانكليزي ، والخروج به من اللهو والتسلية إلى مدرسة الحياة عن طريق التأليف ،
ووضع القصص التي تعبر عن شعور الناس وحياتهم ورغباتهم ، وبرتراند راسل
الانكليزي الفيلسوف المعاصر عمل للسلم عن طريق الكتابة والخطابة والتظاهرات ،
وغاندي ناضل لتحرير الهنود بعدم التعاون مع الانكليز ، وداينلد دولشي الأديب
الإيطالي دعا إلى بناء سد جاتو ، وأضرب عن الطعام ، إلى أن قررت الحكومة
الإيطالية إنشاءه وبناءه ، ولو مضينا في سرد الأسماء لملأنا صفحات وصفحات .
الرسالة الشاملة :
لم تستهدف رسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم عشيرة قريش دون غيرهم
هذه هي الوهابية — صفحة 114
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١١٤