والثاني والثالث ، ولم يأت علي ، ولكن النبي لم يلتفت إليهم ، وسأل عن علي
وحده . . وكان الواجب - بناء على أن الأفضلية على ترتيب الخلافة - أن يسأل
أول ما يسأل عن أبي بكر ، فإذا لم يكن فعن عمر ، فإذا لم يكن فعن عثمان ، فإذا لم
يكن فعن علي ، لأنه الخليفة الرابع . . يقول النبي : أين علي ؟ ويا علي افتح الحصن ،
وادفع العدو ، ولا يقول : يا أبا بكر ، وأين أبو بكر ؟ ومع ذلك أبو بكر أفضل لا
لشئ إلا لأن عليا خاتم الخلفاء الراشدين ، وعلى منطقهم هذا ينبغي أن يكون محمد
في الفضل دون من تقدمه من الأنبياء ، لأنه خاتم النبيين ، والمفروض أنه أفضلهم
وسيدهم ، فكذلك علي خاتم الراشدين وأفضلهم وسيدهم .
ونقل حفيد محمد عبد الوهاب ، وهو يشرح كلام جده في فتح المجيد ص 90
عن ابن تيمية أنه قال " إن في حديث لأعطين الراية الخ شهادة من النبي لعلي بإيمانه
ظاهرا وباطنا ، وإثباتا لموالاته لله تعالى ورسوله ، ووجوب موالاة المؤمنين له " .
وأيضا قال ابن تيمية في العقيدة الواسطية الموجودة في كتاب الرسائل التسع
ص 147 : " نحن ممن يحبون أهل بيت رسوله الله ، ويتولونهم ، ويحفظون فيهم وصيته
رسول الله ، حيث قال يوم غدير خم : أذكركم الله أهل بيتي ، أذكركم الله أهل
بيتي . وقال أيضا لعمه العباس - وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشم
فقال : والذي
هذه هي الوهابية — صفحة 101
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٠١