الله سبحانه ، لأنه مسبب الأسباب .
ويظهر من كلام ابن تيمية أنه يوافق الأشاعرة ، حيث قال في كتاب نقص
المنطق ص 36 : " إن لله ملائكة موكلة بالسحاب والمطر ، وملائكة موكلة بالهدي
والعلم ، هذا رزق القلوب وقوتها ، وذاك رزق الأجساد وقوتها " .
أما تلميذ ابن القيم فيتفق مع المعتزلة والإمامية في هذا الباب ، حيث نقل عنه
صاحب فتح المجيد في ص 69 قوله : " لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي
نصبها الله مقتضية لمسبباتها قدرا وشرعا " . ويشعر هذا النقل بأن الوهابية في ذلك
على رأي ابن القيم . مرتكب الكبيرة :
ويعتقد الوهابية أن من ارتكب كبيرة من الموحدين لا يخلد في النار . ( فتح
المجيد ص 479 ) وهو الحق . أصحاب الرسول :
ويعتقد الوهابية أن جماعة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
كانوا يوحدون الله ، ويجاهدون مع رسول الله ، ويصلون معه ، ويزكون ، ويحجون
ومع ذلك كانوا كفرة بعيدين عن الإسلام كل البعد .
( محمد عبد الوهاب في رسالة كشف الشبهات ص 120 الرسائل العملية التسع
طبعة 1957 ) .
هذه هي الوهابية — صفحة 99
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٩٩