الخلفاء الراشدون :
ويعتقد أن الخلفاء الأربعة الراشدين هم صفوة السلف الصالح ، وأن التفاضل
بينهم يأتي على حسب ترتيبهم في الخلافة .
وعلى هذا يجب أن يكون يزيد بن معاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز ، لأنه
أقدم وأسبق في الوظيفة . . مع أن الملك عبد العزيز قال : أنا اقتدي بعمر بن
عبد العزيز ، ولم يقل : أنا أقتدي بيزيد ، لأنه أسبق ( من خطاب ألقاه في عيد الأضحى
سنة 1365 ه ) .
والغريب أنهم يروون لعلي بن أبي طالب من الفضائل والمناقب ما لم يرووا
بعضه لأحد من الصحابة ، حتى للخليفة الأول ، ومع ذلك يجعلون الأفضلية على
أساس الترتيب في الخلافة . .
هذا كتاب التوحيد لمحمد عبد الوهاب ، وهو إنجيل الوهابية ، لم يذكر فيه
المؤلف منقبة واحدة لأحد من الخلفاء أو الصحابة إلا ما قاله النبي في علي يوم
خيبر : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله
على يديه ، فبات الناس يدكون ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبحوا غدوا على رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم كلهم يرجو أن يعطاها ، فقال : أين علي ؟ . "
جاءوا كلهم يتلهفون ويطمعون أيهم يعطاها ، حتى الأول
هذه هي الوهابية — صفحة 100
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٠٠