ألم يقتل الدعي عبيد الله بن زياد ، مسلم بن عقيل بن أبي طالب
بالكوفة ؟ !
ألم يقتل يزيد بن معاوية الحسين ( 1 ) ؟ ! .
وبرواية ابن أبي الحديد ، أنه قال لهن : " . إذن ، لا نستبقي
منكم أحدا ، لأنكم قد قتلتم إبراهيم الإمام ، وزيد بن علي ، ويحيى بن
زيد ، ومسلم بن عقيل .
وقتلتم خير أهل الأرض حسينا ، وإخوته ، وبنيه ، وأهل بيته ،
وسقتم نساءه سبايا - كما يساق ذراري الروم - على الأقتاب إلى الشام . . " ( 2 ) .
ولا بأس بمراجعة ما قاله داوود بن علي عندما قتل ثمانين أمويا مرة
واحدة ( 3 ) .
وكذلك فإنهم ما لقبوا أبا سلمة الخلال ، أول وزير في الدولة العباسية
ب " وزير آل محمد " ، وأبا مسلم الخراساني ب " أمين ، أو أمير
آل محمد ( 5 ) " . إلا من أجل الحفاظ على ربط الدعوة بأهل البيت
عليهم السلام ، ولتبقى - من ثم - محتفظة بقوتها ، وحيويتها .
وأخيرا . فلم يكن اتخاذهم السواد شعارا إلا تعبيرا عن الحزن والأسى
هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير ج 4 ص 332 ، ومروج الذهب ج 3 ص 247 ، ولا بأس
بمراجعة خطبة السفاح في مروج الذهب أيضا ج 3 ص 257 .
( 2 ) شرح النهج للمعتزلي ج 7 ص 129 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي ج 3 ص 92 .
( 4 ) الفخري في الآداب السلطانية ص 155 ، ومروج الذهب ج 3 ص 271 ، والبداية
والنهاية ج 10 ص 54 ، والطبري ج 10 ص 60 ، وتاريخ التمدن الإسلامي ،
المجلد الأول ، جزء 1 ص 152 ، وغيرهم ، فإنه مما نص عليه أكثر المؤرخين . .