إلى غير ذلك مما لا مجال لنا لتتبعه . . ولنعد إلى ما كنا فيه أولا ،
فنقول :
دعوى الأخذ بثارات العلويين :
وأما ادعاؤهم : أنهم إنما خرجوا للأخذ بثارات العلويين ، واستمرارهم
على ربط الثورة بأهل البيت ، حتى بعد نجاح ثورتهم ، وتسلمهم لازمة
الحكم والسلطان - وهذه هي الناحية الثانية من المرحلة الرابعة - فذلك
أوضح من أن يخفى . . وقد تقدم قول محمد بن علي لبكير بن ماهان :
" وسنأخذ بثأرهم . " يعني بثارات العلويين . . وتقدم أيضا قول داوود
ابن علي : " وإنما أخرجنا الآنفة من ابتزازهم حقنا ، والغضب لبني
عمنا . " .
ويقول السفاح ، عندما أتي برأس مروان : " ما أبالي متى طرقني
الموت ، فقد قتلت بالحسين ، وبني أبيه من بني أمية مائتين ، وأحرقت
شلو هشام بابن عمي زيد بن علي ، وقتلت مروان بأخي إبراهيم . " ( 1 ) .
ويقول صالح بن علي لبنات مروان : " ألم يقتل هشام بن عبد الملك ،
زيد بن علي بن الحسين ، وصلبه في كناسة الكوفة ؟ . وقتل امرأة زيد
بالحيرة ، على يد يوسف بن عمرو الثقفي ؟ !
ألم يقتل الوليد بن يزيد يحيى بن زيد ، وصلبه بخراسان ؟ !
هامش
( 1 ) مروج الذهب ج 3 ص 257 وفي شرح النهج للمعتزلي ج 7 ص 131 ، وحياة
الإمام موسى بن جعفر للقرشي ج 1 ص 337 ، نقلا عن مختصر أخبار الخلفاء ،
هكذا . " . وقد قتلت بالحسين ألفا من بني أمية . إلى أن قال : وقتلنا سائر بني
أمية بحسين ، ومن قتل معه ، وبعده من بني عمنا أبي طالب " . .