وعندما ذهب داوود بن علي إلى مكة ، واليا عليها ، من قبل أخيه
السفاح ، وأراد أن يخطب في مكة خطبته الأولى ، طلب منه سديف بن
ميمون أن يأذن له في الكلام ، فأذن له ، فوقف ، وقال من جملة
ما قال :
" . . . أتزعم الضلال : أن غير آل الرسول أولى بتراثه ؟ ! ولم ؟ !
وبم ؟ ! معاشر الناس ؟ ! ألهم الفضل بالصحابة ، دون ذوي القرابة ؟
الشركاء في النسب ، والورثة للسلب . " ( 1 ) .
ويقول داوود بن علي في نفس المناسبة ، أعني في أول خطبة له :
" لم يقم فيكم إمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، إلا علي بن أبي طالب ،
وهذا القائم فيكم . . " وأشار إلى السفاح ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 3 ص 89 ، والعقد الفريد ، طبع دار الكتاب ج 4 ص 485
( 2 ) مروج الذهب ج 3 ص 237 و 256 ، والطبري ج 10 ص 33 و 37 ، وعيون
الأخبار لابن قتيبة ج 2 ص 252 ، وتاريخ اليعقوبي ج 3 ص 87 ، 88 ، والكامل
لابن الأثير ج 4 ص 326 ، وتاريخ ابن خلدون ج 3 ص 129 و 173 ، وإمبراطورية
العرب ص 422 ، والبداية والنهاية ج 10 ص 42 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 7
ص 155 ، وفيه : " إنه لم يخطب على منبركم هذا خليفة حق إلخ " . . وبرواية
أخرى فيه : " أقسم بالله قسما برا ، ما قام هذا المقام أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ،
أحق به من علي بن أبي طالب ، وأمير المؤمنين هذا " . .