نظل السلطة لليهود وحدهم .
وقبل أن يحكم اليهود نهائيا باقي الأمم يجب أن تقوم الحرب ، ويهلك
ثلث العالم ، ويبقى اليهود سبع سنوات متواليات ، يحرقون الأسلحة التي كسبوها
بعد النصر ، وفي ذلك اليوم تكون الأمة اليهودية غاية في الثراء لأنها تكون قد
ملكت كل أموال العالم ، وستملأ كنوزهم بيوتا كبيرة لا يمكن حمل مفاتيحها
وأقفالها إلا على ثلاثمائة حمار ، ويدخل الناس كلهم أفواجا في دين اليهود ،
ويقبلون جميعا عدا المسيحيين فإنهم يهلكون لأنهم من نسل الشيطان ( 1 ) .
ويمثل هذا البند أنانية اليهود وحقدهم البالغ على جميع الأديان خصوصا
المسيحية ، كما فيه دعوة إلى اليهود بالاستيلاء على جميع ثروات العالم ، حتى
تكون الأمم والشعوب خاضعة لسيرتهم واستعمارهم .
9 - ومن علامات ظهور المنقذ ما أعلنه بطرس بقوله : " فما إن هذه - أي
الأديان كلها تنحل ، أي أناس يجب أن يكونوا في سيرة مقدسة ، وتقوى ،
منتظرين وطالبين سرعة مجئ الرب الذي به تدخل السماوات ملتهبة
والعناصر محترقة تذوب ، ولكننا بحسب وعده ننتظر سماوات جديدة ، وأرضا
جديدة يسكن فيها البر " ( 2 ) .
10 - من أمارات ظهور المصلح عند اليهود ما جاء في تعاليم التلمود :
" يجب على كل يهودي أن يبذل جهده لمنع استهلاك باقي الأمم في الأرض
لتبقى السلطة لليهود وحدهم ، وإذا تسلط غير اليهود على أوطان اليهود حق
لهؤلاء أن يندبوا ويقولوا يا للعار ، ويا للخراب قبل أن تحكم اليهود نهائيا يلزم
أن تقوم الحرب على قدم وساق ويهلك ثلثا العالم ويبقى اليهود سبع سنوات
يحرقون الأسلحة التي غنموها بعد النصر ، وحينئذ تنبت أسنان أعداء بني إسرائيل
بمقدار اثنين وعشرين ذراعا خارجا على أفواههم .
وتعيش اليهود في حرب عوان مع باقي الشعوب ، منتظرين ذلك اليوم
هامش
( 1 ) البرهان 1 / 28 نقلا عن قصة الديانات ( ص 376 ) .
( 2 ) رسالة بطرس الثاني 3 / 11 - 13 .