وسيأتي المسيح الحقيقي ، ويحصل النصر المنتظر ، وتكون الأمة اليهودية إذ ذاك
في غاية الاثراء لأنها تكون قد حصلت على جميع أموال العالم ، وتحفظ هذه
الكنوز في سرايات واسعة لا يمكن حمل مفاتيحها على الأقل من ثلاث مائة
حمار ( 1 ) .
وفي هذا المقطع وغيره مما أثر عن أعلام اليهود في هذا الموضوع وغيره
دلالة واضحة على حقدهم البالغ على جميع البشر ، واهتمامهم بحصر ثروات
الأرض وخيرات الله عندهم ليسيطروا بذلك على جميع الشعوب ، ويستعمروا
جميع الأمم .
النعيم الشامل بعد ظهور المنتظر :
ويعتقد اليهود أنه بعد مجئ المنتظر سيعم النعيم جميع أنحاء الأرض
وتنتشر البركات ، وإن حياة الناس ستطول قرونا ، وإن قامة الرجل ستكون مائتي
ذراع " ( 2 ) .
وقالوا :
" إن أرض إسرائيل ستنبت الخبز والأقمشة ، وينبت القمح في ( لبنان ) عاليا
مثل أشجار النخيل ، وسيهب هواء بمشيئة الله ليجعله دقيقا فاخرا ، وحبوب القمح
ستكون مثل كل الثيران الضخمة " ( 3 ) .
وكذلك تطرح الأرض فطيرا ، وتحمل كل حبة قدر ما كانت تحمله ألف
مرة ، ويصير الخمر موفورا ، وإن كروم العنب ستثمر حتى أن عنقودا واحدا يكفي
لثلاثين جرة من الخمر ، وسيرتفع بناء ( أورشليم ) ثلاثة أميال ، وأبوابها ستكون
من لآلئ وأحجار كريمة قامتها ثلاثون ذراعا طولا ، وثلاثون ذراعا عرضا ( 4 )
هامش
( 1 ) إسرائيل والتلمود ( ص 60 ) .
( 2 ) البرهان 1 / 129 .
( 3 ) التلمود تاريخه وتعاليمه ( ص 60 ) .
( 4 ) قصة الديانات ( ص 376 ) .