ويزول الفقر ، ويصبح الناس كلهم أصحاء مستمسكين بالفضيلة ، وتسود العدالة
والصداقة والسلام في الأرض ( 1 ) وحينئذ ترجع السلطة لليهود ، وكل الأمم تخدم
ذلك المسيح وتخضع له ، وفي هذا الوقت يكون لكل يهودي ألفان وثمان مائة
عبد يخدمونه ، وثلاث مائة وعشرة ألوان تحت سلطته ( 2 ) .
وكثير من أمثال هذه المخاريق آمن بها اليهود وهي جزء من ركائزهم
الدينية التي تدعو إلى التحكم في مصير العالم ونهب ثرواته ، وبهذا ينتهي بنا
الحديث عن هذا المصلح العظيم الذي آمنت به الأديان السماوية ، واعتقدت
بصورة جازمة حتمية ظهوره ، ومن المقطوع به أنه الإمام المنتظر عليه السلام
الذي ستؤمن به النصارى واليهود ، وسائر الأديان والمذاهب الأخرى ، وإن الله
تعالى يمده بالمعجز كما أمد أولياءه العظام ، وذلك ليقيم الحق وينشر العدل ،
ويبسط الأمن والمساواة بين جميع أبناء الأرض .
هامش
( 1 ) التلمود تاريخه وتعاليمه ( ص 61 ) .
( 2 ) البرهان 1 / 13 نقلا عن المسيح في القرآن والتوراة والإنجيل ( ص 526 ) .