تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
إلى الوراء ليأخذ ثوبه . . حينئذ إن قال لكم ، هو ذا المسيح هنا ، هو ذا هناك فلا تصدقوا ، لأنه سيقوم مسحاء كذبة ، وأنبياء كذبة ، ويعطون آيات وعجائب لكي يضلوا ، لو أمكن المختارين أيضا ، فانظروا أنتم ها أنا قد سبقت وأخبرتكم بكل شئ وأضاف يقول بعد هذا الاضطراب والتفكك : " وأما في تلك الأيام بعد ذلك الضيق ، فالشمس تظلم ، والقمر لا يعطي ضوءه ، ونجوم السماء تتساقط والقوات التي في السماء تتزعزع ، وحينئذ يبصرون ابن الإنسان آتيا في سحاب بقوة كثيرة ومجد ، فيرسل حينئذ ملائكته ، وبجميع مختاريه من الأربع الرياح من أقصاء الأرض إلى أقصاء السماء . . . . الحق أقول لكم : لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله ( 1 ) السماء تزول وكلامي لا يزول ، وأما ذلك اليوم ، وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن - يعني المسيح - إلا الأب ( 2 ) . والمسيحيون في جميع فترات تاريخهم ينتظرون خروج السيد المسيح ، يقول الأمير شكيب أرسلان : " روى هوارت الفرنساوي صاحب تاريخ العرب أن أن انكليزيا ورد ( بيت المقدس ) ، وأقام بالوادي الذي يقال إنه ستكون به الدينونة ، وشرع كل صباح يقرع الطبل منتظرا لحشره ، وسمعت أن امرأة انكليزية - فيما أظن - جاءت ( القدس ) وكانت تغلي الشاي كل يوم لأجل أن تقدمه للسيد المسيح ساعة وصوله وحدث ( لا مرتين الشاعر الفرنسوي في رحلته ل‍ ( جبل لبنان ) أنه زار في قرية ( جون ) السيدة استير ستانوب ابنة أخ الوزير الانكليزي الشهير ، فرأى عندها فرسا مسرجا دائما ليكون ركوبه للسيد المسيح عند وصوله ( 3 ) . هذا بعض ما أعلنه قادة الفكر المسيحي من ظهور السيد المسيح وآمن المسلمون بعودته إلى الأرض حسبما تواترت به الأخبار عن النبي صلى الله عليه
هامش
( 1 ) لقد مضت أجيال ولم يتحقق ما تنبأ به من ظهور السيد المسيح . ( 2 ) المسيح في القرآن والإنجيل ( ص 529 - 530 ) . ( 3 ) حاضر العالم الإسلامي 2 / 195 .