لا يطغين بني العباس ملكهم * بنو علي مواليهم وإن زعموا
أتفخرون عليهم لا أبالكم * حتى كأن رسول الله جدكم
وما توازن فيما بينكم شرف * ولا تساوت بكم في موطن قدم
ولا لكم مثلهم في المجد متصل * ولا لجدكم معشار جدهم
ولا لعرقكم من عرقهم شبه * ولا نفيلتكم من أمهم أمم ( 1 )
ويستطرد أبو فراس في هجائه لبني العباس ، ويصف غدرهم بآل البيت
ذلك الغدر الذي هو دون ما لاقوه من بني أمية ، يقول :
هلا كففتم عن الديباج سوطكم * وعن بنات رسول الله شتمكم
ما نزحت لرسول الله مهجته * عن السياط فهلا نزه الحرم
ما نال منهم بنو حرب وإن عظمت * تلك الجرائر إلا دون نيلكم
كم غدرة لكم في الدين واضحة * وكم دم لرسول الله عندكم
أأنتم آله فيما ترون وفي * أظفاركم من بنيه الطاهرين دم
يا جاهدا في مساويهم يكتمها * غدر الرشيد بيحيى كيف ينكتم
ليس الرشيد كموسى في القياس ولا * مأمونكم كالرضا إن أنصف الحكم
باءوا بقتل الرضا من بعد بيعته * وأبصروا بعض يوم رشدهم وعموا
إن رائعة الحمداني من مناجم الأدب العربي ، وهي تأريخ حافل بما عاناه
السادة من أهل البيت عليهم السلام دعاة العدل الاجتماعي في الإسلام من
صنوف الجور من طغاة بني العباس الذين ناهضوا كل دعوة إصلاحية ، وأرغموا
المسلمين على ما يكرهون .
ويصف ابن الرومي في قصيدته العصماء التي رثى بها الشهيد الخالد يحيى
العلوي ما عاناه السادة العلويون من الظلم والجور في عهد طغاة بني العباس ،
يقول :
أمامك فانظر أي نهجيك تنهج * طريقان شتى مستقيم وأعوج
هامش
( 1 ) نفيلة : جدة بني العباس .