تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
1 - مهدي السودان : هو من ألمع شخصيات ( السودان ) البارزة ، وهو حسني من جهة الأب ، وعباسي من جهة الأم حسبما يقول مترجموه : " وقد استغل الأوضاع السياسية المتردية في ( السودان ) التي كانت ترزح تحت نير الحكم التركي الذي أحال الحياة فيها إلى حجيم لا تطاق ، فأخذ يبشر بين السودانيين أنه الإمام المهدي الذي ينقذهم من ظلم الأتراك وجورهم ، ويوفر لهم الحياة الكريمة التي ينعمون في ظلالها ، وقد قصده أحد المشتغلين بالتنجيم ، فحين ما التقى به خر على الأرض مدعيا أنه أغمي عليه ، وبعد فترة رفع رأسه فسأله الحاضرون عن سبب إغمائه ، فقال : نظرت أنوار المهدية على وجهه فصعقت من شدة تأثيرها على حواسي ( 1 ) . وأذاع شيخ من ( السودان ) بين الناس أن زمن ظهور المهدي قد حان ، وأنه سوف يشيد على ضريحي قبة ، ويختن أولادي ، وبعد وفاته قام المهدي ببناء قبة على ضريح الشيخ كما ختن أولاده ( 2 ) . ابتداء دعوته : وكانت بداية دعوته بالمهدوية سنة ( 1881 م ) وقد قام بالدعوة إليه تلامذته الذين كانوا منتشرين في معظم أنحاء ( السودان ) ، وكان يغدق عليهم المال الوفير مما سبب تهالكهم للدعوة إليه . من منشوراته : ونشر المهدي مجموعة من المناشير بين السودانيين ، يدعوهم فيها إلى طاعته ، ولزوم أمره ، وتصديق دعوته ، وكان من جملتها هذا المنشور : " الحمد لله الوالي ، والصلاة على سيدنا محمد وآله مع التسليم وبعد :
هامش
( 1 ) السودان بين يدي غردون وكتشز 1 / 75 . ( 2 ) السودان بين يدي غردون وكتشز 1 / 74