يقول فيهما معا : إني اتهمهما في بني هاشم . .
قال معمر : كان عند الزهري حديثان عن عروة عن عائشة في علي ،
فسألته عنهما يوما ، فقال : ما تصنع بهما وبحديثهما ؟ الله أعلم بهما ! إني
لأتهمهما في بني هاشم ( 1 ) .
وروى الزهري أيضا حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن السيدة
عائشة في مرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ قالت : فخرج ويد له على الفضل بن
العباس ويد أخرى على رجل آخر ، وهو يخط برجليه في الأرض .
قال عبيد الله : فحدثت فيه عبد الله بن عباس ، فقال : أتدري من
الرجل الذي لم تسم عائشة ؟ هو علي بن أبي طالب ، ولكن عائشة لا
تطيب لها نفس بخير ( 2 ) .
المشهد الثالث :
إن عروة بن الزبير كان من أول من صنف في المغازي
والسير . .
فإذا كان ذلك هو نصيب علي في مغازي الزهري ، فكيف هو في
مغازي عروة ؟
لقد تجاوزت مغازي عروة نصيب علي إلى نصيب غيره من بني هاشم !
فقد حدث يزيد بن رومان عن عروة وهو يروي قصة مهاجرة الحبشة
وحديث النجاشي معهم ، فقال فيه : إنما كان يكلم النجاشي عثمان بن
عفان ( 3 ) ! .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 64 .
( 2 ) المصنف / عبد الرزاق 5 : 429 - 430 .
( 3 ) نقله ابن إسحاق في سيرته : 217 - 218 ثم رد عليه فقال : وليس كذلك ، إنما كان يكلمه
جعفر بن أبي طالب .