تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
- وقال يونس بن عبد الرحمن : " وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ووجدت أصحاب أبي عبد الله عليه السلام متوافرين ، فسمعت منهم وأخذت كتبهم فعرضتها بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد الله عليه السلام ، وقال عليه السلام : " إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله عليه السلام ، لعن الله أبا الخطاب ، وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن . . . " ( 1 ) . وإن نظرة واحدة في كتاب ( تصحيح الاعتقاد ) للشيخ المفيد ( 413 ه‍ ) تفي في وضع النقاط على الحروف . فعنوان الكتاب لوحده شهادة صريحة بضرورة التصحيح . وفي قراءة واعية لهذا الكتاب ( تصحيح الاعتقاد ) تقدم بها العلامة السيد محمد حسين فضل الله ، جاءت الصورة أكثر وضوحا وبسطا . قال السيد فضل الله : " قد تكون قيمة هذا الكتاب ( تصحيح الاعتقاد ) في عنوانه ، باعتبار أنه يثير أمامنا مسألة مهمة : وهي أن كتب الاعتقاد المؤلفة من قبل علماء المسلمين الشيعة لا تمثل الفكرة النهائية الحاسمة في اعتقادات الشيعة ، لأنها انطلقت من اجتهادات هؤلاء العلماء في فهم القواعد والنصوص التي يحفل بها التراث الشيعي . . . . وفي ضوء ذلك قد نحتاج في كل مرحلة من مراحل نمونا الفكري أن نضع تراثنا العقيدي الاجتهادي في نطاق البحث والمناقشة ، فقد نكتشف خطأ في اجتهاد ، وانحرافا في تصور ، وضعفا في حديث ، يؤدي إلى تصحيح بعض ما أخذ الناس به من عقائد " .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) - ترجمة المغيرة بن سعيد - 2 ح / 401 .