البيت عليهم السلام .
قال الإمام الصادق عليه السلام : " كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على
أبي ، ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المتسترون بأصحاب أبي
يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدس فيها
الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي ثم يدفعها إلى أصحابه ويأمرهم أن يبثوها
في الشيعة . . فكل ما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذاك ما دسه
المغيرة بن سعيد في كتبهم " ( 1 ) .
وقال الصادق أيضا : " إن المغيرة كذب على أبي فسلبه الله الإيمان ،
وإن قوما كذبوا علي ، ما لهم أذاقهم الله حر الحديد ؟ ! فوالله ما نحن إلا
عبيد الذي خلقنا واصطفانا ، ما نقدر على ضر ولا نفع ، وإن رحمنا
فبرحمته ، وإن عذبنا فبذنوبنا ، والله ما لنا على الله من حجة ، ولا معنا
من الله براءة ، وإنا لميتون ومقبورون ومنشورون ومبعوثون وموقوفون
ومسؤولون ، ويلهم ، ما لهم ، لعنهم الله ! فقد آذوا الله وآذوا رسوله في
قبره " ( 2 ) .
وفي حديث الإمام الرضا عليه السلام تفصيل في أهم أصناف الأحاديث
الموضوعة ، إذ يقول : " إن مخالفينا وضعوا أخبارا في فضائلنا ، وجعلوها
على ثلاثة أقسام :
أحدها : الغلو .
وثانيها : التقصير في أمرنا .
وثالثها : التصريح بمثالب أعدائنا " .
هامش
( 1 ) رجال الكشي ح / 401 ترجمة المغيرة بن سعيد .
( 2 ) رجال الكشي ح / 409 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا - باب 28 - ح / 63 .