شأنك ؟ ! قال : رؤيا رأيتها الليلة ، قال : وما هي ؟ قال : لا تخبر أحدا ما دمت حيا ،
قال : نعم ، قال : رأيت يوسف ، فجئت أنظر إليه فيمن نظر فلما رأيت حسنه بكيت
فنظر إلي في الناس ، فقال : ما يبكيك يا أخي بأبي أنت وأمي ؟ فقلت : ذكرت يوسف
وامرأة العزيز وما ابتليت به من أمرها وما لقيت من السجن وحرقة الشيخ يعقوب
فبكيت من ذلك وكنت أتعجب منه ، فقال يوسف : فهلا تعجبت مما فيه المرأة البدوية
بالأبواء ( 1 ) .
2 - ابن الأعثم : فالتفت الحسين ( عليه السلام ) إلى أخيه الحسن فقال : " والله لو اجتمع
الخلق طرا على أن لا يكون الذي كان إذا ما استطاعوا ، ولقد كنت كارها لهذا الأمر
ولكني لم أحب أن أغضبك إذ كنت أخي وشقيقي " ( 2 ) .
3 - المدائني : إن الحسن لما صالح معاوية قال : أخوه الحسين : " لقد كنت
كارها لما كان طيب النفس على سبيل أبي ، حتى عزم علي أخي فأطعته وكأنما
يجذ أنفي بالمواسي " ( 3 ) .
الإربلي : إن صح أمثال هذه فكل منهما يرى المصلحة بحسب حاله ومقتضى
زمانه ، وكلاهما مصيبان فيما اعتمداه وهما إمامان سيدان قاما أو قعدا ، فلا يتطرق
عليهما مقال وهما أعرف بالأحوال في كل حال ( 4 ) .
4 - ابن شهرآشوب : الباقر ( عليه السلام ) قال : ما تكلم الحسين بين يدي الحسن
إعظاما له ، ولا تكلم محمد بن الحنفية بين يدي الحسين ( عليه السلام ) إعظاما له ( 5 ) .
هامش
1 ) المناقب : 3 / 180 ، بحار الأنوار : 43 / 340 الرقم 14 ، عوالم العلوم : 16 / 132 .
2 ) فتوح الأعثم : 4 / 297 .
3 ) أعيان الشيعة : 1 / 581 .
4 ) كشف الغمة : 2 / 35 .
5 ) المناقب : 3 / 169 ، بحار الأنوار : 43 / 319 ، عوالم العلوم : 16 / 100 .