الكثير ؟ أطعني اليوم واعصني سائر الدهر ! ! ! دع رأي الحسن واجمع شيعتك ثم ادع
قيس بن سعد بن عبادة وابعثه في الرجال ، أخرج أنا في الخيل ، فلا يشعر ابن هند إلا
ونحن معه في عسكره ، فنضاربه حتى يحكم الله بيننا وبينه وهو خير الحاكمين ، فإنهم
الآن غارون .
فقال له : " إنا قد بايعنا وليس إلى ما ذكرت سبيل " ( 1 ) .
وفي رواية : فالتفت الحسين ( عليه السلام ) إلى أخيه الحسن فقال : " والله لو اجتمع الخلق
طرا على أن لا يكون الذي كان إذا ما استطاعوا ، ولقد كنت كارها لهذا الأمر ولكني
لم أحب أن أغضبك إذ كنت أخي وشقيقي " ( 2 ) .
5 - الطبري : إن محمد بن بشر الهمداني وسفيان بن ليلى الهمداني أتيا إلى
الحسن ( عليه السلام ) وعنده الشيعة الذين قدموا عليه أولا ، فقال له سفيان - كما قال له
بالعراق - السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال له : " اجلس لله أبوك " والله لو سرنا إلى
معاوية بالجبال والشجر ما كان إلا الذي قضى .
ثم أتيا الحسين ( عليه السلام ) فقال : " وليكن كل امرئ منكم حلسا من أحلاس بيته
ما دام هذا الرجل حيا ، فإن يهلك وأنتم أحياء رجونا أن يخير الله لنا ويؤتينا رشدنا
ولا يكلنا إلى أنفسنا { إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون } ( 3 ) ( 4 ) .
6 - الطبري : قال أبو جعفر : وحدثنا عيسى بن معاذ عن ماهان بن معدان ،
قال : حدثنا أبو جابر كيسان بن جرير ، عن أبي النياخ محمد بن يعلى ، قال : لقيت
الحسين بن علي ظهر الكوفة وهو راحل مع الحسن يريد معاوية ، فقلت : أرضيت يا
هامش
1 ) أنساب الأشراف : 3 / 151 ، حياة الحسين : 2 / 116 وفيه بدل " حجر " " عدي بن حاتم " .
2 ) فتوح ابن الأعثم : 4 / 297 .
3 ) النحل ( 16 ) : 128 .
4 ) أنساب الأشراف : 3 / 150 .