والقيام إليك إنك أحق بالفضل مني ، فكرهت أن أنازعك ما أنت أحق به ( 1 ) .
4 - القندوزي عن أبي هريرة قال : بلغني أنه كان بين الحسنين ( عليهما السلام ) تهاجر ،
فأتيت الحسين فقلت له : إن أخاك أكبر سنا فاقصده وزره فقال : " إني سمعت
جدي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال والسابق إلى
المصالحة سابق إلى دخول الجنة فأكره أن أسبقه إلى الجنة " قال : فذهبت إلى الحسن
وأخبرته كلام أخيه الحسين فقال : " صدق أخي " وقام وقصد أخاه وكلمه واعتذرا
واصطلحا - أخرجه ابن القرآني ( 2 ) .
وروى البحراني نظير هذه الواقعة بين الحسين ( عليه السلام ) وأخيه محمد بن حنفية
وقال :
وحدث الصولي عن الصادق ( عليه السلام ) في خبر أنه جرى بينه وبين محمد بن الحنفية
كلام ، فكتب ابن الحنفية إلى الحسين ( عليه السلام ) : أما بعد يا أخي فإن أبي وأباك لا تفضلني
فيه ولا أفضلك ، وأمك فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولو كان ملأ الأرض ذهبا ملك
أمي ما وفت بأمك ، فإذا قرأت كتابي هذا فصر إلي حتى تترضاني فإنك أحق
بالفضل مني والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ، ففعل الحسين ( عليه السلام ) ذلك فلم يجر بعد
ذلك بينهما شئ ( 3 ) .
هامش
1 ) تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 152 الحديث 197 .
2 ) ينابيع المودة : 265 .
3 ) المناقب : 4 / 66 ، بحار الأنوار : 44 / 191 ، عوالم العلوم : 17 / 66 الحديث 3 .