أبا عبد الله ؟ فقال : " شقشقة هدرت ، وفورة أنارت وشجما ( 1 ) عرى وسم زعاق ( 2 )
وقيعان بالكوفة وكربلا إني والله لصاحبها وصاحب ضحيتها والعصفور في سنابلها
إذا تواضع نواحي الجبل وهجهج كوفان الوهل ، ومنع البر جانبه ، وعطل بيت الله
الحرام ، وأرجف الوقيد وقدح الهبيد فيا لها من زمر ( 3 ) أنا صاحبها ، إيه إيه أنى
وكيف ، ولو شئت لقلت أين أنزل وأين أقيم " .
فقلت : يا بن رسول الله ما تقول : قال : " مقامي بين أرض وسماء ونزولي
حيث حلت الشيعة الأصلاب والأكباد الصلاب لا يتضعضعن للضيم ولا يأنفون
تجر مفاصلهم ليحيي بهم أهل ميراث علي ورثة بيته " ( 4 ) .
( 3 ) إجلال الإمام الحسين لأخيه الإمام الحسن ( عليه السلام )
1 - ابن شهرآشوب : إنه دخلت عليه امرأة جميلة وهو في صلاته فأوجز في
صلاته ، ثم قال لها : ألك حاجة ؟ قالت : نعم ، قال : وما هي ؟ قال : قم فأصب مني
فإني وفدت ولا بعل لي ، قال : إليك عني لا تحرقيني بالنار ونفسك ، فجعلت تراوده
عن نفسه وهو يبكي ويقول : ويحك إليك عني واشتد بكائه ، فلما رأت ذلك بكت
لبكائه ، فدخل الحسين ( عليه السلام ) ورآهما يبكيان فجلس يبكي وجعل أصحابه يأتون
ويجلسون ويبكون حتى كثر البكاء وعلت الأصوات ، فخرجت الأعرابية وقام
القوم وترحلوا ولبث الحسين ( عليه السلام ) بعد ذلك دهرا لا يسأل أخاه عن ذلك إجلالا له .
فبينما الحسن ذات ليلة نائما إذ استيقظ وهو يبكي ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : ما
هامش
1 ) شجما أي هلاكا - لسان العرب .
2 ) زعاق أي الماء المر الذي لا يطاق شربه - لسان العرب .
3 ) الزمر بفتح الزاء بمعني الصوت وبضمها بمعني الجماعة وكلاهما محتملان .
4 ) دلائل الإمامة : 75 .