ولد علي وأنت خليفته وأمرنا لأمرك تبع فافعل ما بدا لك . . . ( 1 ) .
3 - ابن شهرآشوب : دخل الحسين ( عليه السلام ) على أخيه باكيا ثم خرج ضاحكا ،
فقال له مواليه : ما هذا ؟ !
قال : أتعجب من دخولي على إمام أريد أن أعلمه فقلت : ماذا دعاك إلى
تسليم الخلافة ؟ فقال : الذي دعا أباك فيما تقدم .
قال : فطلب معاوية من الحسين ، فقال الحسن : " يا معاوية لا تكرهه فإنه لن
يبايع أبدا أو يقتل ، ولن يقتل حتى يقتل أهل بيته ، ولن يقتل أهل بيته حتى يقتل
أهل الشام ( 2 ) .
ولعل مراد الحسين ( عليه السلام ) من احتجاجه مع أخيه الحسن ( عليه السلام ) تبيينه الصلح
للناس وتفهيم ذلك ، وإلا كان الحسين ( عليه السلام ) مطيعا لأخيه الحسن ( عليه السلام ) في جميع أموره ،
لأنه كان إماما عليه وعلى ساير المسلمين كما أشار إليه بنفسه حينما امتنع قيس بن
عبادة عن بيعة معاوية كما في الحديث السابق .
4 - البلاذري : كان حجر بن عدي أول من يذم الحسن على الصلح وقال له
قبل خروجه من الكوفة : خرجنا من العدل ودخلنا في الجور ، وتركنا الحق الذي كنا
عليه ودخلنا في الباطل الذي كنا نذمه ؟ ! وأعطينا الدنية ورضينا بالخسيسة ، وطلب
القوم أمرا وطلبنا أمرا ، فرجعوا بما أحبوا مسرورين ، ورجعنا بما كرهنا راغمين ! ! !
فقال له : " يا حجر ! ليس كل الناس يحب ما أحببت ، إني قد بلوت الناس فلو
كانوا مثلك في نيتك وبصيرتك لأقدمت " .
وأتى الحسين فقال له : يا أبا عبد الله شريتم العز بالذل ؟ ! وقبلتم القليل بترك
هامش
1 ) تاريخ دمشق ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 177 .
2 ) المناقب : 3 / 193 ، بحار الأنوار : 44 / 54 ، عوالم العلوم : 16 / 170 .