ولشهوده في الصفين ومواقفه فيها لنصرة الحق رائعة مثل ما نقله نصر بن
مزاحم في كتاب الصفين حيث قال : أرسل عبيد الله بن عمر إلى الحسن بن علي أن لي
إليك حاجة فالقني ، فلقيه الحسن ، فقال له عبيد الله : إن أباك قد وتر قريشا أولا
وآخرا وقد شنئه الناس ، فهل لك في خلعه وأن تتولى أنت هذا الأمر ، فقال : كلا
والله لا يكون ذلك . ثم قال : يا بن الخطاب والله لكأني أنظر إليك مقتولا في يومك أو
غدك أما إن الشيطان قد زين لك وخدعك حتى أخرجك مخلقا بالخلوق ، ترى نساء
أهل الشام موقفك . . .
وبالجملة ليس غرضنا في هذه الدراسات الخوض في هذه المسألة المعضلة
والتحقيق فيها فإنه خارج عن عنوان الكتاب ، بل بيان ما ورد في احترام الحسين
لأخيه السبط الأكبر الإمام الحسن واحترامه ( عليه السلام ) لأخيه الإمام الشهيد ( عليه السلام ) .
( 5 ) اعتراف الإمام الحسين بإمامة السبط الأكبر وتسليمه لأمره
1 - الكشي : جبرئيل بن أحمد وأبو إسحاق حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، عن
محمد بن عبد الحميد العطار الكوفي ، عن يونس بن يعقوب ، عن فضيل غلام محمد بن
راشد ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن معاوية كتب إلى الحسن بن علي صلوات
الله عليهما أن أقدم أنت والحسين وأصحاب علي ، فخرج معهم قيس بن سعد بن
عبادة الأنصاري فقدموا الشام فأذن لهم معاوية وأعد لهم الخطباء ، فقال : يا حسن
قم فبايع فقام فبايع ، ثم قال : يا قيس قم فبايع ، فالتفت إلى الحسين ( عليه السلام ) ينظر ما
يأمره ، فقال : يا قيس إنه أمامي يعني الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) .
2 - ابن عساكر - في قضية طويلة - قال الحسين ( عليه السلام ) لأخيه الحسن : أنت أكبر
هامش
1 ) رجال الكشي : 109 الرقم 176 ، بحار الأنوار : 44 / 61 الرقم 9 ، عوالم العلوم : 16 / 149 - 150 .