بني بويه . مدحه مهيار ، والحسين بن الحجاج وغيرهما من شعراء عصره . قال
النسابة ابن الصوفي في الكتاب ( انساب الطالبيين ) عن عدنان هذا :
( إنه كان عفيفا متميزا بصلاحه وصواب رأيه ) ، ويقال [ 1 ] :
( إنه ولي النقابة بعد أبيه ولم يتولها عمه ما دام حيا ) .
( 2 ) ولاية ديوان المظالم :
كانت الخلفاء والملوك تعد يوما أو أياما خاصة في السنة تأذن فيها لأهل
الظلامات عامة برفع ظلاماتهم لهم ، فيتولون البت فيها مباشرة ، ثم
تطور الشأن ، فجعل لها ديوان يخصها ، وجعلت وظيفة دائمة يتولاها الأكفاء
من ذوي الدرجات الرفيعة والوجدان الصحيح البعيد عن التهم ، وهي
أشبه برئاسة التمييز الأعلى المشترع في عصرنا في ملاك وزارة العدلية [ 2 ]
لان تلك الظلامات على الأغلب ليست مولدات وقتها ، بل هي منظورة
من قبل للقضاة وللحكام الإداريين الذين إليهم ترفع المظالم ابتداء ،
وهم المحكمون في امر الخصومات ، ولذلك يلزم والى هذا الديوان أن يكون
متفوقا في وفور العلم والفضل ، ممتازا بالإحاطة التامة بفقه فرق
المسلمين كافة .
وإذا امتاز الشريف الرضي بالكفاءة للنقابة فهو لرعاية المظالم أولى
بالكفاءة ، لعفته وصحة وجدانه ، مع علمه وفضله ، وقد تولاها سنة
هامش
( 1 ) المجالس للقاضي نور الله الشهيد .
( 2 ) أو مساوية لرتبة قاضي القضاة . وليست بها لان الشريف ابا احمد مع
ولايته المظالم أراد بهاء الدولة ان ينصبه لقضاء القضاة فلم يمكنه القادر .