( النقيب ) وهذا يلزم بطبيعة الحال أن يكون علويا له الشرف في
البيت والتقدمة في العلم والعمل والآداب ، وفي العفة ونزاهة المولد
وطيب المحتد ، وقل - إن شئت - : له مميزات التفوق على كافة من
سواه من الطالبيين الأكفاء فضلا عن غيرهم ، ويكون ذا سلطة واسعة
وله تقدير خاص في التعظيم والاحترام من قبل الخلفاء والولاة . فهي
إذا ( خلافة مصغرة ) و ( حكومة ضمن حكومة ) .
و ( النقيب ) هو المسؤول عن ابتاعه امام الخلفاء والملوك ، وهو
مديرهم ومدبرهم بإقامة العدل فيهم والنكال بمن شذ عن منهج الشرع
الأقدس منهم ، كما أنه هو المدافع عن كرامتهم عن أن تمس بما يشينها ،
ومن جهة أخرى هو المكلف بالعطف عليهم وباحصاء نفوسهم ، وتنزيه
أنسابهم ، ومعاقبة مدعي النسبة إليهم ، وكف من استطال منهم بشرفه
على غيره ، وردعهم عن كل ما يوجب الطعن على اسلافهم الطيبين
من منافيات الأدب والمروءة ، ومباينات العزة والشرف . إذا لا تكون
النقابة إلا في بيت الشريف أبي احمد يومئذ .
ولي النقابة والد الشريف الرضي ، ولما اعتزلها سنة 362 وليها
جد الرضي لامه أبو محمد الناصر ، ثم أعيدت له إلى أن اعتقل بالقلعة
بفارس نحوا من عشر سنين ، وولده الشريف الرضي يومئذ شاب ،
فوليها بعض أخوال أمه [ 1 ] ، وعند عودة أبي احمد ردت إليه إلى أن شاخ
هامش
( 1 ) هو أبو الحسن علي بن أحمد العلوي العمري ، يراد بالعمري النسبة إلى عمر
الأشرف الجد الأعلى للشريف من قبل أمه .