فوليها ولده الرضى نيابة عنه أو مستقلا بها ، ويشهد لذلك قوله :
ولي النقابة خال أمي . . . قبل ثم أبى وجدي
ووليتها طفلا فهل * مجد يعدد مثل مجدي
وأظن نفسي سوف . . . ملني على الامر الأشد
حتى أرى متملكا * شرق العلا والغرب وحدي
لكن ابن أبي الحديد يعتقد أن أباه توفي وهو متقلدها ، ونحن لا
نتردد في أن الرضى وليها مستقلا سنة 380 ، وانه لم يزل يتقلب فيها
إلى آخر أيامه [ 1 ] ، لكن مع فترات قليلة يعتزلها فيها أو يعزل ثم تعاد
إليه من قبل الخلفاء ، وهم لا غيرهم أهل البت فيها ، لأنها مستفادة من
خلافتهم فقط ، لكنها لا تكتسب صفتها الرسمية ما لم تمضها إرادة
ملكية ، ولذلك صدرت الأوامر من بهاء الدولة ، وهو في البصرة ،
بتوليته النقابة وإمارة الحج سنة 397 . ثم عهد إليه في 16 محرم سنة 403
بولاية أمور الطالبيين في جميع البلاد ، فدعي ( نقيب النقباء ) ،
ويقال : إن تلك المرتبة لم يبلغها أحد من أهل هذا البيت ، إلا أن يكون
الامام عليا الرضا عليه السلام الذي كانت له ولاية عهد المأمون .
ثم وليها أخوه الشريف المرتضى إلى أن مات ، فأسندت إلى أبي احمد
الشريف ( عدنان ) بن الشريف الرضى الملقب بالطاهر ذي المناقب ، لقب
جده أبي احمد الطاهر ، وكان مهابا وقورا عظيم الشأن معظما عند الملوك
هامش
( 1 ) في اليتيمة : كان أبو أحمد يتولى النقابة ثم ردت إلى الرضي سنة 370
وأبوه حي .