388 هي والنقابة وامارة الحج ، على نقل ابن خلكان ، والأرجح
أنه وليها قبل ذلك بأمد بعيد ، ويظهر من الحديث الذي نقله ابن أبي
الحديد عن أبي الحسين الصابي وابنه غرس النعمة محمد ، في تأريخهما ،
أن الذي ولاه المظالم هو القادر العباسي ، لكنه لم يذكر عام ولايته .
( 3 ) امارة الحج :
كان من مراسم الخلافة منذ العهد الأول غزو الصائفة وحضور الموسم
بمكة ، فإن لم يغز ولم يحج الخليفة ، ناب في ذلك عنه غيره : من وال أو
أمير أو ولى عهد . وكان أول من حج بالناس من الطالبيين هو إبراهيم
ابن موسى بن جعفر ( الجد الأعلى للشريف الرضي ) في أيام المأمون [ 1 ]
وليس هذا من إمارة الحج في شئ بل الأمير هو الحامي لقطار الحجاج
في طريقه إلى مكة ، من الأماكن الشاسعة عنها كالعراق والبصرة
ومصر وخراسان ، وهو المصرف لمقدرات الدولة في الحجاج الذين
ينضمون إلى لوائه ، وله وجائب تذكر ، وسلطة يصدر بها من ديوان
الحكم مرسوم خاص ينهيه الملك ويمضيه الخليفة أو أن الامر بالعكس . . .
إذا كانت إمارة الحج من الضروريات في الدول الاسلامية ما دامت
تدأب في إقامة الشعائر الدينية الكبرى ، فمن الضروري ان يعهد بها
إلى الشريف أو والده الطاهر ، لان الحجاج لا بد لهم من قطع البوادي
المترامية الأطراف التي يتقلص عند التوغل بها نفوذ الحكم المدني ، ويكثر
فيها السلب والنهب وهذا يتوقف على أن يكون ذا كرامة شخصية وسلطة
هامش
( 1 ) المسعودي في تاريخه :