غير مستفادة من السلطان ، وذا صلات برؤوساء الاعراب المتنفذين ،
ليعتصم الحجاج به منهم ومن سائر الغزاة وقطاع الطريق كما تقدمت
الإشارة إلى ذلك . وقد احتكرت هذه الامرة ببيت أبي احمد ، لان
فيها إقداما على المكاره والمعاطب ، وتعرضا للأخطار التي لا تحتملها
إلا بسالة أبي احمد ، وهي بعد موقوفة على ذلك الجاه وتلك الجلالة التي
يتفرد بها هو وبنوه .
تولى الشريف الرضي هذه الامارة منذ صباه في أكثر أيام حياته
وزيرا لأبيه ، ونائبا عنه ، ومستقلا بها ، وقد اشرب قلبه فيها كأسا
مترعا من المنازع الكبرى الجميلة ، والطموح إلى المرتبة التي ما بعدها
غاية ، لان تلك الامارة مهما كانت محدودة هي مثال مصغر من تلك
المرتبة التي يتوق إليها منذ صباه ويرى أنه الأجدر بها من أولئك
المهتضمين المتطفلين .
علمه
شهرته العلمية :
شهرة الشريف بالشعر ليست فقط لإجادته فيه . بل لإكثاره
منه أيضا . اما العلم فهو فيه مجيد للغاية ، مجيد فيه نحو إجادته في الشعر ،
سوى انه ليس بمكثر من التأليف ولا متجرد له ، ولذلك لم يشتهر به ،
وأخرى أن الشعر ما زال عند تزاحم الفضائل غالبا على كل فضيلة بالسمعة
والشهرة لصاحبها ، ومهما تحمس وأكثر من نحو قوله :
حقائق التأويل في متشابه التنزيل — صفحة ترجمة المؤلف 83
مساهمون: الشريف الرضي
صترجمة المؤلف ٨٣