محمد ( الحسن الأطروش ) صاحب الديلم ، لكن هذا قد ثبت لدى علماء
الرجال من الامامية ، وفي طليعتهم السيد الشريف المرتضى علم الهدى في
كتابه ( شرح المسائل الناصرية ) نزاهته ونزاهة جميع بنيه عن تلك
العقيدة المخالفة لعقيدة اسلافهم ( 1 ) .
سوى ان اصطلاح الكتاب أخيرا جرى على تسمية الثائر في وجه
الخلافة : زيديا ، ولمن كان بريئا من عقائد الزيدية ، يريدون انه
زيدي النزعة لا العقيدة ، وربما تطرفوا فجعلوا لفظ ( زيدي ) لقبا
لكل من تحمس للثورة ، وطالب بحق زعم أنه أهله ، وإن لم يجرد
سيفا ، ولم يحد قيد شعرة عن مذهب الإمامية في الإمامة ولا عن طريق الجماعة ،
ولقد كان أبو حنيفة في نقل أبي الفرج الأصبهاني زيديا ، وكذا احمد
وسفيان الثوري وأضرابهم من معاصريهم ، ومراده من زيديتهم أنهم
يرون أن الخلافة الزمنية جائرة ، وأن الخارج آمرا بالمعروف أحق
بالاتباع والبيعة .
هامش
( 1 ) الذي يقال إنه امام الزيدية هو الملقب بالداعي إلى الحق ، وهو الحسن
ابن زيد من بني زيد بن الحسن السبط توفي بطبرستان سنة 250 ، وقام مقامه
الداعي إلى الحق أخوه محمد بن زيد ، واما الحسن بن علي الملقب بالناصر للحق الكبير
وهو الأطروش أحد أجداد الشريف لامه ، والحسن أو الحسين بن علي - أو ابن احمد -
الملقب بالناصر الأصغر وهو والد أم الشريف فليسا من أئمة الزيدية ، ومن زعم أن
الناصر امام الزيدية فقد اشتبه عليه الداعي للحق بالناصر للحق ، ولا يبعد دعوى اتباعه
أنه زيدي ، لكنه برئ عن تبعة اعتقادهم . وقد توفي الناصر الكبير بطبرستان
سنة 304 وهو من بني الحسين السبط ينتهي نسبه إلى عمر الأشرف بن الإمام السجاد
علي بن الحسين كما تقدم .