أما في باب خيبر معجزات * تصدق أو مناجاة الحباب [ 1 ]
أرادت كيده والله يأبى * فجاء النصر من قبل الغراب
أهذا البدر يكسف بالدياجي * وهذي الشمس تطمس بالضباب ؟
وكذلك المستهلة بقوله : ( بعض الملام فقد غضضت جماحي )
وهي القصيدة الفذة التي يذكر فيها وقائع جده أمير المؤمنين علي بالبصرة
وصفين والنهروان ، ويذكر فيها رد الشمس عليه .
رأيه ببني أمية وبني العباس :
إن الشريف كما يشنأ الأمويين كافة يشنأ العباسيين أيضا ، لكن
الشائن الديني عنده لبني العباس بالمرتبة الثانية ، والذي لم يزل يلهج به
هو العتب والمطاولة ، والمدافعة عن الحكم والسلطان ، والعصبية
للآباء ، ولذلك نجد مدحه وذمه لهم يتراوح على نسبة وفاء الحق ومطله .
وأرى أنه لو استطاع ألا يمدح سوى النبي وآله صلى الله عليه وآله
وسلم - كما يقول - لما مدح غيرهم سوى أسرته ، ولكنه لا يجد
بدا من ذلك ، أما الذم والعتاب فقلما تعرض فيه لدماء مطلولة وحرمة
مهتوكة ، ومن ذلك القليل قوله :
ويا رب أدنى من أمية لحمة * رمونا عن الشنآن رمي الجلامد
طبعنا لهم سيفا فكنا لحده * ضرائب عن ايمانهم والسواعد
يريدن ان نلقي إليهم اكفنا * ومن دمنا أيديهم الدهر تنطف
فلله ما أقسى ضمائر قومنا ! * لقد جاوزوا حد العقوق وأسرفوا
واما ما لا تعرض فيه لدم مسفوك أو عرض منهوك ، فإنه شئ لا
حقائق التأويل في متشابه التنزيل — صفحة ترجمة المؤلف 74
مساهمون: الشريف الرضي
صترجمة المؤلف ٧٤