يحصر ، وانا لا أريد أن أحصيه ولكن لأنبه على إقدامه وجرأته على
الخلفاء ، تلك الجرأة التي هي السبب في مغامراته وتعريض نفسه للخطر
كما يقول عن نفسه :
وأطمعني في العز أني مغامر * جرئ على الأعداء والقلب قلب
فمن ذلك قوله :
وقل لبني عمنا الواجدين : * بني عمنا بعض هذا الغضب !
سرحتم سفاهتكم في العقوق * ولم تحفلوا الحلم لما غرب
يناشدنا الله في حربكم * عريق لكم في أبينا ضرب
أقلوا علينا لا أبا لأبيكم * ولا ترشقونا باللتيا وبالتي
تريدون أن توطأ وأنتم أعزة * بأي كتاب أم بأية سنة !
أما بنو أمية فإنه لا يذكرهم إلا في مراثي آبائه ، لما لاقوا منهم ، ولذلك
نجده إذا ذكرهم يمزج الدمع بالدم وبالذم ، ويخلط الأسا بالأسف ،
ولا يبالي أن ينتحي عليهم من وجهة الشائن الديني فيقول في رثاء جده
الحسين وآله وأسرته قتلى الطف :
أدرك الكفر بهم غايته * وأديل الغي منهم فاشتفى
يا قتيلا قوض الدهر به * عمد الدين وأركان الهدى
عقيدة الزيدية والاعتزال :
غريب ما سمعته في هذه الآونة من رمي الشريف بالزيدية ، وبنزعة
الاعتزال ، وما كان هذا بالذي يدور بالخلد . وارى ان تلك التهمة
- الزيدية - قد لصقت به من قبل آبائه لامه ، لان بني الناصر الكبير أبي
حقائق التأويل في متشابه التنزيل — صفحة ترجمة المؤلف 75
مساهمون: الشريف الرضي
صترجمة المؤلف ٧٥