فروع عقائده وما يتصل بها :
إن من الآراء ما يتصل بالعقيدة ، وإن لم يكن ممتزجا بجوهرها ،
ولا مميزا لصاحبها عن غيره ، لكنه متكون من معدنها ، أو هو من
احدى نابتات أرضها ، كقوله :
إن الخلائف والأولى فخروا * بهم علينا قبل أو بعد
شرفوا بنا ولجدنا خلقوا * وهم صنايعنا [ 1 ] إذا عدوا
وقوله :
ألست من القوم الذين تسلفوا * ديون العلا قبل الأولى في الأظلة !
والأظلة : عالم المجردات ، وهو ما يسمى بعالم الذر ، سمي بذلك لان
الأشياء فيه أشياء وليست بأشياء ، كالظل ، وقد جاء في أحاديث
الامامية عنه وعن شأن الأئمة فيه ما لا حاجة إلى ذكره .
ويجري هذا المجرى ما ذكره في اطراء جده علي ، بذكر بعض
مناقبه وفضائله في قصيدته البائية التي يذكر فيها آباءه الاثني عشر
وشسوع مراقدهم ، كما تقدمت الإشارة لها ، قال :
قسيم النار جدي يوم يلفى * به باب النجاة من العذاب
وساقي الخلق والمهجات حرى * وفاتحة الصراط إلى الحساب
ومن سمحت بخاتمه يمين * تضئ بكل عالية الكعاب
هامش
( 1 ) مأخوذ هذا المعنى من كلمة قالها علي رويت في النهج : ( انا صنايع ربنا
والناس بعد صنايع لنا )