وبالآخرة من خلافة الشريف . ومن رثاء الشريف له بعدة قصائد نعرف
مكانته عنده ومنزلته من نفسه ، وقلما تجد الشريف تكرر تأبينه لشخص
واحد مثله ، وأرى أن من أجود مراثيه له هي التي يقول فيها :
لعمر الطير يوم ثوى ابن ليلى * لقد عكفت على لحم كريم
واقسم أن ثوبك يا بن ليلى * لمجموع على عرض سليم
أجدك أن ترى بعد ابن ليلى * طعانا بين رامة والغميم
أأرجو للحواضن كابن ليلى ؟ * أحلت إذا على بطن عقيم
عقيدته من شعره
أصول اعتقاده
إن كتب التأريخ وكتب السيرة والأدب متفقة من عصر الشريف
إلى القرن الحاضر ، على أنه شيعي إمامي من أسرة هم شيعة إمامية ، وهو
- بعد - مؤلف كتاب ( نهج البلاغة ) الذي ما جمعه إلا وهو معترف
بصحته ، وكفى أن شطره أو المقذع منه قد اتهم بوضعه ، ونحن إذا سبرنا
شعره لنأخذ منه عقيدته حسبما اقترحناه نجده قد جمع أساسيات الاسلام
ثم التشيع بقوله :
أصبحت لا أرجو ولا ابتغي * فضلا ولي فضل هو الفضل
جدي نبيي وإمامي أبي * ورايتي التوحيد والعدل
وقد يجري مجرى ذلك قوله :
جدي النبي وأمي بنته وأبي * وصيه وجدودي خيرة الأمم
حقائق التأويل في متشابه التنزيل — صفحة ترجمة المؤلف 71
مساهمون: الشريف الرضي
صترجمة المؤلف ٧١