الاسم لاختصاصه بهذا المعنى .
6 - وحكي عن النظام : ( أنه وصف ( ع ) بذلك على طريق
اللقب ، إذ لا معنى يشار إليه يمكن أن يقال لأجله وصف بذلك ، كما
يمكن أن يذكر في وصفه بأنه المسيح - على اختلاف الناس في معنى
هذه اللفظة - وأنه روح الله وما يجري هذا المجرى ، فان ما تحت ذلك
- أجمع - من المعاني معقول ، فجرى وصفه بأنه كلمة مجرى وصف أبي إبراهيم
بأنه آزر ) . ولا أعلم لأي حال فرق النظام بين تسميته بروح الله
وبالمسيح ، وبين تسميته بكلمة الله ؟ ، فان ساغ أن يجعل كلمة الله
لقبا ساغ أن يجعل روح الله لقبا ، وإن جاز أن نتأول المسيح والروح على
المعاني المذكورة فيهما ، جاز أن نتأول الكلمة أيضا على المعاني المذكورة
فيها ، فلا معنى للتفريق بينهما .
وأقوى هذه الوجوه التي ذكرناها أن تكون الكلمة ههنا بمعنى :
عدة الله التي تقدم وعده بها ، أو يكون إنما سماه تعالى كلمة ، لأنه
يهدي به كما يهدي بكلمته ، فكان ذلك على وجه التشبيه .
ومما يقوي قول من قال : إن الكلمة بمعنى الوعد ههنا ، قوله
سبحانه في براءة : ( وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي
العليا . . . - 40 ) قال جماعة من المفسرين : إن كلمة الذين كفروا
ههنا ما سبق من وعدهم باطفاء نور رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونحت
أثلته [ 1 ] وتعفية شريعته ، وكلمة الله ههنا : ما سبق من وعده تعالى
هامش
( 1 ) يقال : ( نحت أثلة فلان ) إذا عابه وطعن في حسبه ، وهو من الكنايات المشهورة .