فصل
( تذكير ضمير كلمة في الآية )
حمل الكلام على المعنى في التأنيث والتذكير - عجائب القرآن
في بلاغته - تفريق القرآن بين الإناث والذكور بالتنكير والتعريف
فأما قوله تعالى : ( بكلمة منه اسمه المسيح ) ، ولم يقل : اسمها ، فإنه
حمل الكلام على المعنى لا على اللفظ ، فذكر ، لان معنى الكلمة ههنا
مذكر ، وهو : عيسى ( ع ) أو الشئ أو الولد أو الشخص ، وكل
ذلك مذكر : وعلى هذا قوله تعالى : ( أن تقول نفس يا حسرتا على
ما فرطت في جنب الله . . . بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها . . .
الآية ) [ 1 ] على خطاب المذكر في إحدى القراءتين ، لأنه تعالى عنى
بذلك : الانسان ذا النفس ، وعلى هذا قول الشاعر ( 2 ) :
من حديث نمي إلي فما ير . . . فأدمعي ولا ألذ شرابي
مرة كالذعاف أكتمها الناس * على حر ملة كالشهاب
هامش
( 1 ) الزمر : 56 - 59 .
( 2 ) ذكر في ( التاج ) البيت الأول
دون الثاني مع جملة أبيات في مادة ( ظرب ) ولم ينسبها لاحد ، وفي روايته
للبيت اختلاف عما هنا . قال قال الشاعر :
ان جنبي عن الفراش لناب * كتجافي الأسر فوق الظراب
من حديث نمي إلى فما ترقأ * عيني ولا أسيغ شرابي
قال : ( والأسر : البعير في كركرته دبره ) . والظرب : الرابية الصغيرة
جمعها : ظراب والشهاب : كل ساطع متولد من النار