ذلك ، فتأمل .
قوله : وإن كان الأول بعيدا ، إلا أن يثبت الإجماع في عدم الفرق ( 1 ) ، وما في
رواية عبد الرحمان ابن أبي عبد الله الآتية في اليمين على المدعي مع البينة في
الدعوى على الميت ، عن الكاظم ( عليه السلام ) ، قال : " فيمين المدعى عليه ، فإن حلف فلا
حق له ، وإن لم يحلف فعليه " ( 2 ) . . إلى آخره ( 3 ) .
لا شك في بعده ، والظاهر حجة ، واحتمال الفرق منفي فاسد بملاحظة الأدلة
والأقوال والطريقة في استنباط الأحكام الفقهية .
وأن مثل هذا لو كان قادحا في أمثال المقام لا نسد باب إثبات أكثر
الأحكام ، لأن ورود النص بلفظ عام بحيث ينطبق على المدعي بنفسه ويسلم عن
أمثال ما ذكره من المناقشات قليل ، لو لم نقل بعدمه ، على أنه لو لم يجز الحكم على
المنكر بنكوله عن اليمين إذا لم يكن أخرس حتى يرد القاضي اليمين على مدعيه
ويحلف أيضا ، فعدم الجواز بالنسبة إلى الأخرس العاجز بطريق أولى ، فتأمل !
قوله : ولعل المقصود عدم سقوط الحق إن لم يحلف ، ويؤيده ما ذكره في
آخر هذه الرواية بعينها ، لو كان - أي للمدعى عليه حقا ( 4 ) - لألزم اليمين أو الحق أو
يرد اليمين . . إلى آخره ( 5 ) .
لا يخفى بعد هذا الاحتمال بملاحظة لفظ " على " ، وتفريعه على الشرط ،
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( الإجماع بعدم الفرق ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 236 الحديث 33673 ، وقد مرت الإشارة إليه قريبا .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 144 - 145 .
( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( ولو كان - أي المدعى عليه - حيا ) ، وكذلك في مصادر الحديث .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 145 .