على حسب ما سيذكره الشارح في مسألة سكوت المنكر ( 1 ) .
ويدل على القضاء بالنكول رواية إسحاق بن عمار الآتية في مسألة تداعي
الاثنان حقا ( 2 ) .
قوله : وبعد التسليم يحتمل كونه كذلك ، بأن ذلك في الأصل وظيفتهما ، لا
مطلقا ، فلا ينافي وجود كل واحدة في الآخر بالعارض ، مثل الرد ، ولهذا قد
يتعارض البينتان ، وقيل : بتقدم ( 3 ) بينة المدعي ، وقيل بالعكس ، وسيجئ البحث
في ذلك . . إلى آخره ( 4 ) .
لا يخفى أن هذه الأخبار لو خليت بنفسها وقطع النظر عن جميع ما هو
خارج عنها ، لكان ظاهرها القضاء بالنكول ( 5 ) ، ثم بملاحظة الخارج لم يظهر سوى
أن للمنكر رد اليمين على المدعي في بعض المواضع ، وهو الموضع الذي يتأتى له
ذلك أو مطلقا ، إلا أنه استثنى ما لم يتأت .
وعلى التقديرين لم يظهر خلاف ما ظهر من هذه الأخبار ، بل يؤكده ، إذ
الظاهر ( 6 ) من ( أن له الرد ) ( 7 ) أنه لو نكل عن الرد أيضا يحكم عليه بالحق ، كما ظهر
من ( أنه عليه اليمين ) ( 8 ) ، وهذا بعينه معنى القضاء بالنكول .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 171 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 227 ، الكافي : 7 / 419 الحديث 2 ، وسائل الشيعة :
27 / 250 الحديث 33696 .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( بتقديم ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 143 - 144 .
( 5 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 241 الباب 7 من أبواب كيفية الحكم .
( 6 ) في ب ، ج : ( بل يؤكده أن الظاهر ) .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 147 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 146 .