وترتبه عليه ، وعدم الحاجة إلى البينة على البقاء ، ولزوم الاستدراك ، لعدم
عروض أمر يوهم السقوط بوجه من الوجوه ، وبداهة بقاء الحال على ما سبق ، بل
وعروض ما يؤكد عدم السقوط ، بل ويشير إلى حقية الدعوى - لو لم نقل
بالدلالة - كما اعترف في المسألة السابقة .
ولا خفاء في ظهور العبارة في المطلوب ، ويؤكده ما ذكر في آخر الرواية ،
بملاحظة كلمة " أو " ، وأنه إذا كان بناء الأمر على رد اليمين فلا وجه للإلزام باليمين
أو الحق .
وحمله على صورة الإقرار بعيد ، وكذا على صورة حلف المدعي .
ومما يؤيده توسيط قوله : " أو الحق " ، وتقديمه على الرد ، وكذا الحال في
كون " يرد " على صيغة المجهول .
ومما يبعد ، أن الراوي سأل عن حكم عدم البينة وكيفية الفصل ، فلا يناسب
الاقتصار على ذكر بعض دون بعض ، سيما مع أنه عمدة أيضا ، أو ذكر أمر مجمل لا
يعلم منه الحال .
ومما ذكر ظهر ، أن الرواية على ما ذكره الصدوق ( 1 ) - أيضا - فيها دلالة على
المطلوب في الصدر والذيل معا ، فإنه نقل موضع " وإن لم يحلف فعليه " ، " وإن رد
اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له " .
وعلى هذا ، يحتمل أن يكون سقط في كل من الطريقين ( 2 ) ما ذكر في الآخر ،
فيكون موضع الدلالة ثلاثة .
ويحتمل أن يكون ضمير " عليه " راجعا إلى المدعي ، يعني : وإن لم يحلف
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 38 الحديث 128 .
( 2 ) في ألف ، ب ، د ، ه : ( كل من الطرفين ) .