الحال في الداعي والحاجة في الصورتين واحد ، فتأمل .
ومما ذكر ظهر أنه لا وجه في الاقتصار في العدالة على الملكة ، لحصول الظن
بعدم الكذب في غيرها أيضا ، ويؤيد ذلك ما سيجئ في قبول شهادة الصبي
وغيره ، فتدبر .
في الدعوى
قوله : لعدم ثبوت الحق ، لاحتمال تعظيم اليمين وكراهتها ، ولا يحلف إن رد
عليه ، ويكون ذلك من لوازم الدعوى الجازمة اليقينية ، لا مطلقا . . إلى آخره ( 1 ) .
فيه ، أنه ( 2 ) بعد تسليم صحة دعواه ودخوله في العمومات ثبت له حق اليمين
عليه ، فكيف يمكنه ألا يحلف ولا يؤدي حق الناس ، سيما في مجلس الحكم بعد
طلب صاحب الحق ، وليس هذا تعظيما ، بل مخالفة لله وللرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واستخفاف
بحقوق المسلمين وغصب ، فلا بد من حبسه أو جبره عليه ، فإن كان محقا فلا ضرر
عليه .
فإن كرهها وأراد التعظيم فليرض خصمه ، فإن لم يرض إلا بتمام الحق
فليعط ، ولعله يجوز للخصم أخذه عوض حقه اليقيني ، ويمكن الحكم بالنكول ،
لعموم ما دل عليه ، لكن الشأن التأمل في العموم ، وسيجئ .
على أنه على تقدير إمكان الرد يحكم بالنكول ، فعلى تقدير عدمه فبطريق
أولى ، فليتأمل .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 125 .
( 2 ) في النسخ الخطية : ( أن ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .