ذكره لو كان صحيحا ومعتبرا للفصل ، سيما وقد ذكر فيها ما هو معروف مشهور
كاد أن [ يكون ] لا سترة فيه ولا خفاء بالنسبة إلى العوام ، فضلا عن الخواص .
وعدم ذكر الإقرار ، لأنه - في الحقيقة - ترك النزاع ، كرفع يد المدعي عنه
بإبراء أو غيره .
وأما علم القاضي ، فالمتبادر من تلك الأخبار صورة عدم اطلاعه بالحق .
وأما الحكم بالنكول ، فلعله يظهر منها ، لأن إلزام المنكر عند عدم البينة
بأحد الأمرين خاصة - لخروج حق المدعي وقطع النزاع ، وأنه ليس بعد هذا شئ
للخروج والقطع ، لا على المدعي ولا على المنكر - ظاهر في حصول المطلوب به ،
أعني القدر المشترك بين الأمرين وجودا وعدما .
فتكون ( 1 ) العبارة في قوة أن يقول : يحلف أو يرد أو يؤدي الحق ، على
طريقة ما سيجئ في رواية عبد الرحمان ( 2 ) .
وأيضا ، الإجماع واقع في القضاء حينئذ إما بمجرد النكول ، أو به وبرد
القاضي معا .
وحيث ظهر أن ليس بعد يمين المنكر أو رده شئ أصلا ومطلقا ، ظهر أن
القضاء بالنكول وأن حصول المطلوب ( 3 ) بالقدر المشترك ليس من حيث الوجود
فقط ، مع أنه إذا تعذر الظاهر فالحمل على الأقرب متعين ، سيما والأبعد أجنبي
غريب بالنسبة إليه لا ربط له ، والأقرب في غاية القرب ، كاد أن يفهم ، لو سلم
عدم الفهم على حسب ما مر .
هامش
( 1 ) في ب ، ج : ( فيكون ) ، وفي النسخ الأخرى : ( فكون ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 144 ، الكافي : 7 / 415 الحديث 1 ، وسائل الشيعة :
27 / 236 الحديث 33673 .
( 3 ) في ب : ( وإن حصل المطلوب ) .