تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 771

مساهمون:

ص٧٧١
قوله : وثانيا : إنك قد عرفت أن العدالة أمر زائد على ذلك ، ولا يطلق العدالة على مجرد الإسلام مع عدم ظهور الفسق ( 1 ) . لا شك أن الإسلام هو القدر المشترك بين الفسق والعدالة ، وأنهما خارجان عنه زائدان عليه ، وهو مسلم عنده ، ولم يدع أنها تطلق عليه ولا على عدم ظهور الفسق ولا على المجموع من حيث المجموع ، بل ادعى أنها تطلق على ظهور عدم الفسق ، يعني أن حاله يحمل على القيام بالواجبات وترك المحرمات . وبالجملة ، الإسلام حقيقة في اللا بشرط ( 2 ) ، وكونه شرط شئ أو بشرط لا شئ أمران زائدان ، وادعى أن الثاني منهما - الذي عبر عنه بمجرد الإسلام - مستلزم للأول - الذي يعبر عنها بالعدالة - وإنما لا ينفك أحدهما عن الآخر أبدا . وقوله آخرا : سلمنا أنه زائد عن الإسلام ( 3 ) ، مراده مجرد الإسلام الذي لا ينفك عن العدالة ، بالمعنى الذي ادعى أولا ، ومراده بالزائد هو الملكة ، كما صرح به . قوله : ولا يفهم ذلك من هذا اللفظ بوجه من الوجوه . . إلى آخره ( 4 ) . لم يثبت بعد للعدالة معنى محققا بحسب اللغة أو العرف أو الشرع ، والفقهاء مختلفون ، ذاهبون إلى مذاهب ثلاثة - كما سيصرح ( 5 ) - وكل يدعي مذهبه من دليل ، فكيف يدعي عدم الفهم من هذا اللفظ بوجه من الوجوه ، مع أنه أحد المذاهب ، وعليه أدلة كثيرة ؟ ! فتدبر .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 69 . ( 2 ) في ألف ، ب : ( حقيقة في الاشتراط ) . ( 3 ) لاحظ ! مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 69 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 69 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 71 .