قوله : ولم يعلم جواز الحكم بغيره ، فلا يضر منع الاشتراط ، بعد تسليم
الوصف ، فتأمل ( 1 ) .
فيه ، أنه ( رحمه الله ) استدل عليه بالمطلقات ، ولا شبهة في وجودها ، بل تحققها في
غاية الكثرة ، بل وجود النصوص بالخصوص ، منها ما مر ، فتدبر !
قوله : فبقي الظن الذي يحصل بعد الاطمئنان ( 2 ) بحصول تلك الملكة وعدم
الجرأة على الكذب الذي هو المنافي لمقصود الشهادة ( 3 ) .
هذا ينافي ما سيجئ من أن العدالة تجتمع مع تهمة الفسق أو الكذب ، وهو
إجماعي وارد في الأخبار الكثيرة ( 4 ) ، فتأمل !
مع أن المستفاد من الصحيحة ( 5 ) حرمة التفتيش الباطني ، فكيف يلائم هذا
اعتبار المعاشرة الباطنية ؟ ! فتأمل !
قوله : وذلك يحصل بما تقدم ، فتأمل . . إلى آخره ( 6 ) .
وجهه ، أن الأصل وما يمنع العمل شاملان لهذا الظن أيضا . نعم القاعدة
المقررة أنه لا يجوز العدول إلى الضعيف عند التمكن من القوي ، لكن هذا لا يمنع من
العمل بالضعيف مطلقا ، بل في صورة التمكن منه ، كما هو المقرر والمعمول به في
الضوابط الاجتهادية ، فلا وجه للقصر مع وجود الداعي والحاجة إلى العدالة ، إذ
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 69 .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( يحصل معه الاطمئنان ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 73 .
( 4 )
( 5 ) أي : صحيحة عبد الله ابن أبي يعفور .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 73 ، ولم ترد هذه العبارة في كل من : ألف ، د ، ه ، وورد بدلا
منها : ( وأيضا ، الظاهر أن ذلك قد يحصل بالاستفاضة . وأيضا ، قد يحصل بإخبار العدلين
بذلك . . إلى آخره ) .