تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 772

مساهمون:

ص٧٧٢
قوله : ولم يعلم جواز الحكم بغيره ، فلا يضر منع الاشتراط ، بعد تسليم الوصف ، فتأمل ( 1 ) . فيه ، أنه ( رحمه الله ) استدل عليه بالمطلقات ، ولا شبهة في وجودها ، بل تحققها في غاية الكثرة ، بل وجود النصوص بالخصوص ، منها ما مر ، فتدبر ! قوله : فبقي الظن الذي يحصل بعد الاطمئنان ( 2 ) بحصول تلك الملكة وعدم الجرأة على الكذب الذي هو المنافي لمقصود الشهادة ( 3 ) . هذا ينافي ما سيجئ من أن العدالة تجتمع مع تهمة الفسق أو الكذب ، وهو إجماعي وارد في الأخبار الكثيرة ( 4 ) ، فتأمل ! مع أن المستفاد من الصحيحة ( 5 ) حرمة التفتيش الباطني ، فكيف يلائم هذا اعتبار المعاشرة الباطنية ؟ ! فتأمل ! قوله : وذلك يحصل بما تقدم ، فتأمل . . إلى آخره ( 6 ) . وجهه ، أن الأصل وما يمنع العمل شاملان لهذا الظن أيضا . نعم القاعدة المقررة أنه لا يجوز العدول إلى الضعيف عند التمكن من القوي ، لكن هذا لا يمنع من العمل بالضعيف مطلقا ، بل في صورة التمكن منه ، كما هو المقرر والمعمول به في الضوابط الاجتهادية ، فلا وجه للقصر مع وجود الداعي والحاجة إلى العدالة ، إذ
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 69 . ( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( يحصل معه الاطمئنان ) . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 73 . ( 4 ) ( 5 ) أي : صحيحة عبد الله ابن أبي يعفور . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 73 ، ولم ترد هذه العبارة في كل من : ألف ، د ، ه‍ ، وورد بدلا منها : ( وأيضا ، الظاهر أن ذلك قد يحصل بالاستفاضة . وأيضا ، قد يحصل بإخبار العدلين بذلك . . إلى آخره ) .