أن يقسم الميراث فهو له ، ومن أعتق بعد ما قسم فلا ميراث له " ( 1 ) ، فيها دلالة
على إرثه إن أعتق قبل القسمة . . إلى آخره ( 2 ) .
ويمكن أن يستدل - أيضا - بصحيحة منصور الآتية عند قول المصنف ( رحمه الله ) :
( ولو تحرر بعضه ) ( 3 ) ، وما رواه في " الفقيه " عن الصادق ( عليه السلام ) : " إن العبد لا
يورث " ( 4 ) ، وكذا الأخبار الواردة في أن من تحرر بعضه من المكاتبين يورث بقدر
ما تحرر ( 5 ) ، وما ورد في عدة أخبار من عدم التوارث بين الحر والمملوك ( 6 ) .
إلا أن يقال بأن هذه الأخبار من الأخبار الدالة على أن المملوك لا يملك
شيئا ، لظهورها في ذلك ، فيكون الكلام فيها هو الكلام في سائر ما دل عليه .
ووجه الظهور أنه إن كان يملك ، ويكون المال ماله بعد موته يصير من جملة
ما ترك جزما ، فيشمله العمومات القرآنية والأخبارية في انتقاله إلى الورثة .
والقول بأن المملوكية لعلها تكون حاجبة للإرث مطلقا ، يعني كما أنها
حاجبة للوارث في وارثيته وإرثه ، فكذا حاجبة للمورث في مورثيته ، وايراثه
يقتضي أن لا يكون المالك أيضا وارثا له ، فإنه حر ولا توارث بين الحر والمملوك .
والأخبار ظاهرة في أن مال المملوك الميت مال مولاه لا مال وارثه ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 144 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 26 / 21 الحديث 32400 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 487 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 500 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 247 الحديث 796 ، وسائل الشيعة : 26 / 44 الحديث
32456 ، ولم ترد فيه : ( إن ) .
( 5 ) لاحظ ! من لا يحضره الفقيه : 4 / 247 باب ميراث المكاتب ، وسائل الشيعة : 26 / 47
الباب 19 من أبواب موانع الإرث .
( 6 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 26 / 43 الباب 16 من أبواب موانع الإرث .
( 7 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 26 / 61 الباب 24 من أبواب موانع الإرث .