فتعين أن يكون الانتقال إلى المولى من جهة الملك ، لا من جهة الإرث ، كما صرح
به بعض المحققين ( 1 ) .
وأيضا ، ربما يظهر من كلام الشارح عدم كون عدم الموروثية مسلمة عند
الكل ، متفقا عليه بين الفقهاء ، سيما القائلين بالملك ، وإلا لكان يشير إلى ذلك كما
أشار في مبحث الحجر وتنظر فيه ( 2 ) ، فلاحظ !
والشيخ ( رحمه الله ) وجه هذه الأخبار وعلل من جهة أن المملوك لا يملك ( 3 ) ، وكذا
غيره ممن وجدنا وعلمنا جزما أنه عمل بها ووجهها ، فتأمل .
وادعى الإجماع على عدم الإرث والإيراث من الطرفين ، وأن الرق مانع
عن ذلك ، ولم أطلع على مخالف لهذا الإجماع ، ومضمون الأخبار .
وفي " المسالك " : جعل حاجبية الرق مخصوصا بالقول بمالكية العبد ، إذ لو
لم يملك لم يتحقق معنى الحجب ، كما في صورة عدم ترك الميت مالا أصلا ، وبعد
ما رأى أن المال على القول بالمالكية ، لا بد أن يكون إرثا ، وأنه ليس بإرث أصلا
وجه ذلك بأن ملك العبد غير مستقر ، يعود إلى السيد إذا زال الملك عن رقبته ، كما
إذا باعه ( 4 ) . انتهى .
وفيه تأمل ظاهر ، ومر الكلام في ذلك في كتاب البيع ( 5 ) ، فلاحظ !
قوله : فلا عموم فيها ، مع احتمال كون ذلك تبرعا منه ( عليه السلام ) ، فإن المال بعد
هامش
( 1 ) لاحظ ! الروضة البهية : 8 / 38 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 213 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 9 / 336 ذيل الحديث 1208 ، الاستبصار : 4 / 177 ذيل
الحديث 13 .
( 4 ) مسالك الأفهام : 2 / 254 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 213 .