تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
فتعين أن يكون الانتقال إلى المولى من جهة الملك ، لا من جهة الإرث ، كما صرح به بعض المحققين ( 1 ) . وأيضا ، ربما يظهر من كلام الشارح عدم كون عدم الموروثية مسلمة عند الكل ، متفقا عليه بين الفقهاء ، سيما القائلين بالملك ، وإلا لكان يشير إلى ذلك كما أشار في مبحث الحجر وتنظر فيه ( 2 ) ، فلاحظ ! والشيخ ( رحمه الله ) وجه هذه الأخبار وعلل من جهة أن المملوك لا يملك ( 3 ) ، وكذا غيره ممن وجدنا وعلمنا جزما أنه عمل بها ووجهها ، فتأمل . وادعى الإجماع على عدم الإرث والإيراث من الطرفين ، وأن الرق مانع عن ذلك ، ولم أطلع على مخالف لهذا الإجماع ، ومضمون الأخبار . وفي " المسالك " : جعل حاجبية الرق مخصوصا بالقول بمالكية العبد ، إذ لو لم يملك لم يتحقق معنى الحجب ، كما في صورة عدم ترك الميت مالا أصلا ، وبعد ما رأى أن المال على القول بالمالكية ، لا بد أن يكون إرثا ، وأنه ليس بإرث أصلا وجه ذلك بأن ملك العبد غير مستقر ، يعود إلى السيد إذا زال الملك عن رقبته ، كما إذا باعه ( 4 ) . انتهى . وفيه تأمل ظاهر ، ومر الكلام في ذلك في كتاب البيع ( 5 ) ، فلاحظ ! قوله : فلا عموم فيها ، مع احتمال كون ذلك تبرعا منه ( عليه السلام ) ، فإن المال بعد
هامش
( 1 ) لاحظ ! الروضة البهية : 8 / 38 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 213 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : 9 / 336 ذيل الحديث 1208 ، الاستبصار : 4 / 177 ذيل الحديث 13 . ( 4 ) مسالك الأفهام : 2 / 254 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 213 .