سأل - صرح بأنه ليس له أولاد مسلمون ، بل له أولاد وزوجة نصارى ، فليس
هنا موضع الاستفصال بأنه مسلم الأولاد أم لا .
ثم لما سئل ( عليه السلام ) أنه إذا اتفق أن أولاده الصغار - إن كانوا - إن اتفق أنهم
أسلموا وهم صغار ، هل حالهم مثل ما لو لم يسلموا ؟ فأجاب ( عليه السلام ) بأنه حينئذ ليس
حالهم حال ما لو لم يسلموا ، إذ يعطى حينئذ ما ترك أبوهم للإمام ( عليه السلام ) أولى
الظن ( 1 ) القوي غاية القوة حاصل بأنهم يبقون على إسلامهم ، لا أنهم يرتدون إن
بلغوا ( 2 ) .
فعلى هذا ، لا يناسب إعطاء ميراثهم من أمهم لابن الأخ والأخت ، فإنهم
يأكلونه ويصرفونه .
وأما سكوته عن وجوب الإنفاق عليهم ، فلأنه من اليقينيات أنهم لا
يتركون جائعين عن بابين ( 3 ) مثلا ، لأنهم يموتون قطعا ، فلا وجه لحفظ الإمام ( عليه السلام )
ميراثهم إلى أن يدركوا ، بل لعله على الإمام ( عليه السلام ) أن ينفق عليهم من ماله أو من
بيت المال ، لا خصوص أموالهم التي يورثهم ( 4 ) المسلم البتة ، و [ هي ] حق
المسلمين جزما .
وفي صورة عدم إسلامهم ، لما كان المال حق ابن الأخ والأخت وهما ورثاه
الآن ، كان عليهما أن ينفقا من مالهما المذكور إلى بلوغهم ، وأما الإمام ( عليه السلام ) فالمال
ليس ماله ، مع أن الإمام يعلم يقينا أنه ماذا يصنع ، فلا حاجة إلى اظهار ذلك في
المقام ، ولا يقتضي المقام اظهاره ، وإن كان في مقام جواب سؤال السائل كما لا
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والظاهر أن الصواب : ( إذ أن الظن ) .
( 2 ) في ألف : ( آن بلوغهم ) .
( 3 ) كذا في النسخ : ألف ، د ، ه ، والعبارة ساقطة من نسختي ب ، ج .
( 4 ) في النسخ الكلمة هكذا : ( بربهم ) - بدون تنقيط - .