تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
سأل - صرح بأنه ليس له أولاد مسلمون ، بل له أولاد وزوجة نصارى ، فليس هنا موضع الاستفصال بأنه مسلم الأولاد أم لا . ثم لما سئل ( عليه السلام ) أنه إذا اتفق أن أولاده الصغار - إن كانوا - إن اتفق أنهم أسلموا وهم صغار ، هل حالهم مثل ما لو لم يسلموا ؟ فأجاب ( عليه السلام ) بأنه حينئذ ليس حالهم حال ما لو لم يسلموا ، إذ يعطى حينئذ ما ترك أبوهم للإمام ( عليه السلام ) أولى الظن ( 1 ) القوي غاية القوة حاصل بأنهم يبقون على إسلامهم ، لا أنهم يرتدون إن بلغوا ( 2 ) . فعلى هذا ، لا يناسب إعطاء ميراثهم من أمهم لابن الأخ والأخت ، فإنهم يأكلونه ويصرفونه . وأما سكوته عن وجوب الإنفاق عليهم ، فلأنه من اليقينيات أنهم لا يتركون جائعين عن بابين ( 3 ) مثلا ، لأنهم يموتون قطعا ، فلا وجه لحفظ الإمام ( عليه السلام ) ميراثهم إلى أن يدركوا ، بل لعله على الإمام ( عليه السلام ) أن ينفق عليهم من ماله أو من بيت المال ، لا خصوص أموالهم التي يورثهم ( 4 ) المسلم البتة ، و [ هي ] حق المسلمين جزما . وفي صورة عدم إسلامهم ، لما كان المال حق ابن الأخ والأخت وهما ورثاه الآن ، كان عليهما أن ينفقا من مالهما المذكور إلى بلوغهم ، وأما الإمام ( عليه السلام ) فالمال ليس ماله ، مع أن الإمام يعلم يقينا أنه ماذا يصنع ، فلا حاجة إلى اظهار ذلك في المقام ، ولا يقتضي المقام اظهاره ، وإن كان في مقام جواب سؤال السائل كما لا
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والظاهر أن الصواب : ( إذ أن الظن ) . ( 2 ) في ألف : ( آن بلوغهم ) . ( 3 ) كذا في النسخ : ألف ، د ، ه‍ ، والعبارة ساقطة من نسختي ب ، ج . ( 4 ) في النسخ الكلمة هكذا : ( بربهم ) - بدون تنقيط - .