تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 741

مساهمون:

ص٧٤١
وتبادر ما نحن [ فيه ] في الأخبار الدالة على عدم إرث الكافر من المسلم المورث لعله محل تأمل ظاهر ، سيما لعدم كون الصغير كافرا ، ولا في حكم الكافر من جميع الوجوه ، بل القطع حاصل بعدم كونه في حكم الكافر في وجوب قتله ، وأخذ الجزية [ منه ] ، وكونه تبعا للسابي . . إلى غير ذلك . وما ذكر في هذا الخبر المفتى به عند الأكثر نوع من الأولوية في أولي الأرحام ، سيما بملاحظة ما اشتهر وتلقي بالقبول عند جميع الفحول ووجدوا بالوجدان ، من أنه ما من عام إلا وقد خص ، وملاحظة قوله تعالى : * ( وتعاونوا على البر ) * ( 1 ) وغيرهما من الكتاب والأخبار المتواترة . مضافا إلى الأخبار المتواترة في مراعاة ما هو أوفق بالقرآن والسنة المتواترة ، وما اشتهر بين الأصحاب وغير ذلك ، مثل ما ورد في السعي في إهداء الضالة وتشييد الدين ، وترويج الحق والصواب ، وتأليف القلوب إلى الحق ، مع أنه تعالى جعل للمؤلفة قلوبهم قسطا من الزكاة ، وما ورد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . . وغير ذلك ، والله يعلم . قوله : وهو ظاهر على أن في متنه [ - أيضا - ] قصورا ، حيث حكم أولا بتوريث ابن الأخ وابن الأخت ولم يفصل بأنه أسلم الأولاد أم لا ، وحكم [ بعده ] بأنه إن أسلموا يعطى الإمام . . إلى آخره ( 2 ) . لا يخفى ما فيه ، فإن المعصوم ( عليه السلام ) صرح بأن توريث ابن الأخ والأخت المسلمين مطلقا إن لم يكن له ولد صغار ، فإن كان له ولد كذلك فالتوريث ، وإن كان بحاله ، إلا أنه عليهما أن ينفقا عليهم مما ورثا حتى يدركوا ، والراوي - حين
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 2 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 484 .